هيكل الكنيسة (2)

هيكل الكنيسة (2)
تحدثنا في العدد الماضي عن الهيكل في الكنيسة، واحترامه، واتجاهه نحو الشرق
ونتابع اليوم حديثنا عن الهيكل:
في شرقية الهيكل يوجد تجويف نصف أسطواني يسمى بويط أو نيس niche ويلقبونه في الطقس (حضن الآب). ويوضع أمامه قنديل يسمي (قنديل الشرق) ويرمز إلى النجم الذي ظهر في المشرق للمجوس.
وهناك أيضاً قنديلان موجودان أمام الهيكل من الخارج، يرمزان إلى شريعة العهد القديم وشريعة العهد الجديد.
وفى شرقية الهيكل توجد سبع دراجات يعلو بعضها بعضًا، ترمز إلى طغمات الكنيسة.
وفى رسامة البابا البطريرك يصعد إلى أعلاها، ويسمى السنترونس، وهو مكان العرش.
ويمكن مشاهدة درجات السنترونس في الكاتدرائية المرقسية الكبرى بالقاهرة، وفى الكنائس القديمة.
وداخل الهيكل يوجد المذبح:
المذبح للذبيحة: والذبيحة هي أساس حياة الشركة في المسيحية، وأساس الفداء وجماعة المؤمنين هي جماعة مقدسة تجتمع حول الذبيحة الالهية لفداء العالم.
وقد قال بولس الرسول عن المذبح..
“لنا مذبح، لا سلطان للذين يخدمون المسكن أن يأكلوا منه (عب10:13)
وإن كان الكتاب قد ذكر المذبح بوجه عام، فقد ذكر المذبح الذي في أرض مصر بصفة خاصة. إذ ورد في نبوءة أشعياء (10:19).
“في ذلك اليوم، يكون مذبح للرب في وسط أرض مصر، وعمود للرب عند تخمها. فيكون علامة وشهادة لرب الجنود في مصر.
والمذبح يمثل الصليب الذي صلب عليه السيد المسيح وفى الطقس تعلو المذبح قبة مرتفعة فوق أعمدة.
ويلقب بالمائدة، لأن منه نتناول جسد الرب ودمه.
ويمكن إقامة أكثرمن مذبح في الكنيسة الواحدة، لكي تكون هناك إمكانية إقامة أكثر من قداس في اليوم الواحد.
والمذبح في الأرثوذكسية لا يكون ملتصقاً بأي حائط، لكي يتمكن الكاهن من أن يدور حول المذبح في دورات البخور.
ويكون المذبح مفرغاً من الداخل، تحيط به جدران… لأنه من هذه الناحية يشبه القبر الذي وضع فيه المسيح، ذبيحة خلاصنا. وهكذا لا يكون مقاماً على أعمدة بل تحيطه الجدران.
وفي العصور الأولى كانت توضع داخله عظام القديسين.
وذلك حسبما ورد في سفر الرؤيا ” رأيت تحت المذبح نفوس الذين قتلوا من أجل كلمة الله، ومن الشهادة التي كانت عندهم” (رؤ 9:6 ).
مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة السابعة (العدد السابع) 13-2-1976م





