الملكوت

تركّز هذه المحاضرة على أهمية الاهتمام والأولويات في حياة الإنسان الروحية، وتوضح أن ما يشغل القلب هو الذي يحدد اتجاه الحياة، ويقود الفكر، ويحرّك الإرادة، ويصنع السلوك.
البعد الروحي والتعليمي
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن المشكلة الأساسية في الحياة الروحية ليست في ضيق الوقت، بل في غياب الاهتمام. فالإنسان يجد وقتًا دائمًا لما يحب ويهتم به، ولو لدقائق قليلة، سواء للصلاة أو لقراءة الكتاب المقدس.
الاهتمام والملكوت
يؤكد التعليم الإنجيلي: «اطلبوا أولًا ملكوت الله وبره»، موضحًا أن الملكوت يجب أن يكون أولوية القلب الأولى، قبل الاهتمامات المادية أو العالمية. فالاهتمام الحقيقي بالملكوت يعني أن يملك الله على القلب، والفكر، والمشاعر، والسلوك.
الاهتمام بالآخرين
يوضح أن السيد المسيح جعل خلاص الناس اهتمامه الأول، فأنكر ذاته وبذل نفسه من أجلهم. وهكذا يُدعى كل مؤمن أن يهتم بالآخرين أكثر من نفسه، وأن تكون راحته الحقيقية في راحة غيره.
الوسيلة والغرض
تشدد المحاضرة على أن الوسيلة لا تقل قداسة عن الغاية. فلا يكفي أن يكون الهدف روحيًا، إن كانت الوسائل خاطئة أو غير روحية. الاهتمام الصحيح هو أن يكون الهدف والوسيلة معًا بحسب مشيئة الله.
التربية والخدمة
ينبه قداسته إلى خطورة التركيز على الجوانب الشكلية أو المادية في التربية والخدمة، مع إهمال البعد الروحي، سواء في البيوت، أو في مدارس الأحد، أو في الكنيسة عمومًا.
الملكوت والبركة
يؤكد أن الاهتمام بالملكوت يجلب بركة الله في كل شيء: في البيت، والعمل، والمال، والحياة كلها. فالبركة ليست في كثرة الإمكانيات، بل في حضور الله فيها.
الدعوة العملية
تنتهي المحاضرة بدعوة صريحة لكل إنسان أن يراجع نفسه:
هل الله يملك حقًا على حياته؟
هل الملكوت هو اهتمامه الأول؟
لأن من يطلب الملكوت أولًا، ينال معه كل ما يحتاجه بحسب وعد الله.





