ليكن لى كقولك

الفكرة الأساسية
تدور المحاضرة حول عبارة «ليكن لي كقولك» كمنهج حياة روحية قائم على التسليم الكامل لمشيئة الله، دون تذمر أو جدال عقلي، وبإيمان ووداعة القلب.
التسليم في حياة العذراء مريم
يقدّم قداسة البابا شنوده الثالث السيدة العذراء مريم مثالًا حيًا للتسليم، إذ لم تخطط أن تكون أمًا، ولم تطلب هذا الدور، لكنها قبلت إرادة الله قائلة: ليكن لي كقولك. واستمر هذا التسليم في كل مراحل حياتها، من البشارة، إلى الخروج من الهيكل، إلى الهروب إلى مصر، وحتى وقوفها أمام الصليب.
أمثلة كتابية للتسليم
يعرض قداسة البابا أمثلة عديدة من الكتاب المقدس تؤكد نفس المعنى، مثل:
- إبراهيم الذي أطاع دون نقاش، سواء في ترك أرضه أو تقديم ابنه.
- يعقوب الذي ظن أن الخير فيما أحب، لكن مشيئة الله أعلنت غير ذلك.
- إيليا، وإرميا، وموسى، ويوسف، وداود، الذين ساروا في طرق لم يختاروها، لكنها كانت طريق الله لهم.
- يونان الذي حاول الهروب، فعاد بالتسليم بعد التأديب.
خطورة الاتكال على الحكمة البشرية
يؤكد التعليم أن الحكمة البشرية كثيرًا ما تقف ضد الطاعة، وأن الإنسان حين يكون حكيمًا في عيني نفسه يرفض مشيئة الله. لذلك يحذّر من مناقشة إرادة الله بعقل متكبر، ويدعو إلى اتضاع القلب.
جوهر الحياة الروحية
حياة التسليم تحتاج إلى:
- تواضع القلب
- الطاعة
- الإيمان
- البساطة
فالإنسان البسيط يسلّم أموره لله بفرح، بينما المتعقّل ذهنيًا يتعب نفسه دون ثمر.
الخلاصة
يدعو قداسة البابا إلى أن نحيا جميعًا بهذه الروح: أن نقول لله في كل الظروف، سواء في الفرح أو الألم: ليكن لي كقولك، واثقين أن كل الأشياء تعمل معًا للخير للذين يحبون الله.




