علاقة الله بالانسان

أولًا: الفكرة الأساسية
توضح المحاضرة أن العلاقة الأولى بين الله والإنسان هي علاقة العطاء. فالله في محبته لا يكف عن أن يعطي، ليس لأنه محتاج للإنسان، بل من جوده وكرمه وتواضعه الإلهي.
ثانيًا: عطاء الله في الخلق
بدأ عطاء الله للإنسان بمنحه نعمة الوجود، ثم خلقه على صورته ومثاله، وأعطاه نفسًا خالدة، وعقلًا مفكرًا، وضميرًا حيًا، ومواهب عقلية وروحية متعددة. كما أعدّ له الطبيعة بكل ما فيها قبل أن يخلقه، لتكون في خدمته وراحته.
ثالثًا: كرامة الإنسان وسلطانه
منح الله الإنسان السلطان على الخليقة، فكانت الحيوانات والطبيعة خاضعة له في سلام ووئام. وكان الإنسان كاملًا جسدًا ونفسًا وروحًا، يتمتع بالصحة والجمال والحرية، قبل أن تشوه الخطية هذه الصورة.
رابعًا: البركة بدل اللعنة
في البدء، عاش الإنسان تحت البركة الإلهية دون لعنة. واستمرت البركة في نسل الأبرار، حتى صار الإنسان البار نفسه بركة للآخرين، كما حدث مع نوح، وإبراهيم، ويوسف، وإيليا.
خامسًا: علاقة الصداقة والبنوة
ارتقى الله بعلاقته مع الإنسان من العطاء إلى الصداقة، ثم إلى ما هو أعمق: البنوة. فدُعي الإنسان ابنًا لله، وأخًا للمسيح، وصديقًا يعرف مقاصد الله ويتمتع بعشرته.
سادسًا: عطايا الخلاص والنعمة
من محبة الله للإنسان، أعطاه التقديس، والفداء، والتوبة، وأسرار الكنيسة، وسكن فيه بروحه القدوس، وجعله هيكلًا له، ومنحه ثمار الروح والحماية والرعاية الإلهية.
سابعًا: الشراكة مع الله
لم يكتفِ الله بالعطاء، بل منح الإنسان شرف العمل معه، والخدمة في ملكوته، وأرسل الملائكة لخدمته، وأعطاه الوحي الإلهي، وجعله وكيلًا على عطاياه.
ثامنًا: المجد الأبدي
تختم المحاضرة بأن عطايا الله لا تُحصى، وأعظمها ما ينتظر الإنسان في القيامة: المجد الأبدي، حيث يلبس الفاسد عدم فساد، ويشترك الإنسان في مجد القيامة، لأن الله بطبيعته هو إله العطاء.



