لا تدخلنا في تجربة لكن نجّنا من الشرير

الفكرة الأساسية
تشرح هذه المحاضرة معنى الطلبة الأخيرة في الصلاة الربانية: «لا تدخلنا في تجربة لكن نجّنا من الشرير»، باعتبارها تعبيرًا عميقًا عن التواضع والاتكال الكامل على الله، وإدراك الإنسان لضعفه أمام الخطية وقوة الشر.
التواضع والضعف أمام الله
يعلّمنا هذا الطلب أن نقف أمام الله لا فقط كخطاة نطلب الغفران عن الماضي، بل كضعفاء نطلب الحماية من السقوط في المستقبل. فالإنسان لا يملك في ذاته قوة لمقاومة الشر، بل يحتاج دائمًا إلى نعمة الله وحراسته.
حقيقة السقوط البشري
يؤكد التعليم أن كل إنسان معرض للسقوط، مهما بلغت قداسته أو حكمته، مستشهدًا بسقوط آدم، وداود، وسليمان، وشمشون، وبطرس الرسول. لذلك لا يحق لأحد أن يستكبر، بل يخاف ويتكل على الله.
أنواع التجارب
يميّز الشرح بين:
- تجارب من الله: هدفها الاختبار، وهي للخير، وفي حدود احتمال الإنسان، ومعها دائمًا منفذ.
- تجارب من الشرير: هدفها الإسقاط والهلاك، وهي قاسية وتحاول أن تسد كل المنافذ.
معنى “الشرير”
كلمة الشرير قد تعني:
- الشيطان نفسه،
- أعوانه من الناس الأشرار أو الإخوة الكذبة،
- أو الشر الكامن داخل قلب الإنسان وأفكاره وشهواته وجسده.
️ دور الإنسان مع النعمة
الصلاة لا تعني الكسل أو الإهمال، بل تستلزم السهر، واليقظة، والهروب من أسباب الخطية، ومقاومة الشرير، والجهاد الروحي. الله يعمل ليخلصنا، ونحن نعمل معه بطاعة وحكمة.
الخلاصة الروحية
طلبة «لا تدخلنا في تجربة» تعني أن تبقى التجارب خارج القلب والفكر، لا تدخل إلى الداخل فتُهلك الإنسان، وأن يكون الله رقيبًا عليها. أما «نجّنا من الشرير» فهي صرخة مستمرة لطلب الحماية من كل ما يبعد الإنسان عن الله.





