حفلة الإكليريكية

حفلة الإكليريكية
في عامها الحادي والثمانين
في المجمع المقدس حاليًا ستة أساقفة من خريجي الإكليريكية إنشاء معهد متخصص لكل علم تمهيدًا لإنشاء الجامعة اللاهوتية كونوا عاملًا إيجابيًا فعالًا في جسم الكنيسة ومرجعًا في كل موضوع ليست الشهادة هي التي تقدمكم للخدمة، وإنما مواهبكم ونشاطكم وروحياتكم اجعلوا الكنيسة تشعر بأهميتكم وحاجتها إليكم، وتتشوق إلى موعد تخرجكم.
كان يوم الجمعة الماضي 29\11\74 تذكار مرور 81 عامًا علي تأسيس الاكليريكية في وضعها الجديد عام 1893 بعد أن توقفت مدرسة الإسكندرية اللاهوتية التي ذاع صيتها في كل مكان.
كلمة قداسة البابا
شكر قداسته الحاضرين. وقال قبل أن أتكلم أود أن أذكر بالخير آباءنا وأساتذتنا الذين خدموا الإكليريكية وائتقلوا إلى الكنيسة المنتصرة. وذكر من هؤلاء: الارشيدياكون حبيب جرجس، والقمص فيلوثاؤس إبراهيم، والأستاذ يوسف منقريوس، والأستاذ سمعان سيليدس، وأساتذة اللغات القس تاوضروس تادرس والأستاذ شنوده عبد السيد، والأستاذ يسى عبد المسيح. ثم قال وأذكر معهم قيثارة الكنيسة العجيب ولحنها الخالد المعلم ميخائيل.
ثم قال قداسته: إن الكلية الاكليريكية في الحقيقة لم تخلد بمبانيها ولا بمناهجها، ولكنها خلدت بعلمائها، أمثال بنتينوس واكليمفس وديديموس الضرير.. ونحن إن أردنا أن نعيد الإكليريكية الذي كان لها في القرنين الثالث والرابع، ينبغي أولًا وقبل كل شيء أن نهتم بتخريج علماء من الكلية وللكلية ومن أجل هذا الهدف تأسست المعاهد المتخصصة.
وقال قداسته إن الاقتراح الذي قدمه الدكتور موريس من حيث إنشاء معهد متخصص لكل علم من علوم الإكليريكية هو اقتراح واجب التنفيذ في الحين الحسن عندما تتوافر لنا الامكانيات اللازمة..
ثم شرح قداسة البابا بالتفصيل كيف نمت الإكليريكية مبني ومعني.
مبانيها تقدمت وتعدرت، وطلبتها زادوا وارتفع مستواهم، ومعاهدها كثرت، وفروعها كثرت وأساتذتها ارتفع مستواهم العلمي.. ورسالتها توسعت فشملت كينيا وأثيوبيا والكرازة في الخارج. وحاليا يوجد في المجمع المقدس ستة أساقفة من خريجي الكلية الإكليريكية.
وتعرض قداسة البابا إلى موضوع العطف على الكلية الإكليريكية. فقال “أنا لا أستسيغ عبارة العطف هذه فهي تليق بالضعفاء. الاكليريكي الضعيف يستغيث طالبًا أن يعينوه أو يرسموه. أما القوى فتتخاطفه الكنائس.
لا أريد أن يكون خريج الإكليريكية كالعانس التي تبحث عن عريس فلا تجد، وإنما كالعروس الجميلة التي يسعى الكثيرون إلى طلب يدها.
ثم توجه قداسته بالنصيحة إلى طلبة الإكليريكية فقال لهم: إذا أردتم نجاحًا لكم، لا تجلسوا في برج عاجى في الكلية الإكليريكية. بل أدخلوا إلى داخل الكنيسة: اخدموا، عظوا، اشتركوا في كل نشاط كنسي، اجعلوا الكنيسة تشعر بكم وبخدمتكم، وتحس أنها لا تستطيع الاستغناء عنكم.
ادخلوا في الحركات الكنيسة العامة، اشتركوا في المؤاتمرات، وفي النهضات، أبدوا رأيكم في مشاكل الكنيسة، وفي المشاكل الفكرية العامة.
مثال لذلك. لقد قمت بسيامة خورى ابسكوبس، وسأقوم إن شاء الله بإقامة شماسات. هل فكر أحد من الإكيريكيين أن يقدم لي بحثًا وافيًا عن الخوري أبسكوبس أو عن الشماسات، من كل النواحي القانونية والطقسية والعملية والتاريخية؟ أم نحن واد وأنتم في واد آخر.
إنني أقوم حاليًا بمعونة الله بوضع نظام مالي إداري للكنيسة. هل تدخلت الإكليريكية لتقديم معونتها الفكرية.
أنا أريدكم أن تكونوا فعالًا إيجابيا في جسم الكنيسة أريدكم أن تكونوا مرجعا في كل موضوع كنسي. ولا تكتفوا بمجرد الحصول على بالكالوريوس الكلية الشهادة وحدها لم تنفعل بشيء.
إن الذي يقدمكم لخدمة الكنيسة ليس هو شهاداتكم، وإنما مواهبكم وروحكم وخدمتكم، وتفاعلكم مع الكنيسة واحتياجاتها ومشاكلها، وإحساس الكنيسة بوجودكم. اجعلوا الناس يشتهون موعد تخريكم وينتظرونه بفارغ صبر من أجل ثقتهم بخدمتكم وإنتاجكم ونشاطكم.
ثم تحدث قداسة البابا عن المقتراحات اللازمة للنهوض بالإكليريكية وهذه سنتشرها في العدد المقبل أن شاء الله.
مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الخامسة – العدد العاشر-7 ديسمبر1974م



