حراس المبادئ والقيم

حراس المبادئ والقيم
إن المبادئ والقيم أمانة في عنق هذا الجيل، عليه أن يحرسها بكل عناية، ويسلمها سالمة إلى الأجيال المقبلة.
وقد حرصت الكنيسة على أن تحفظ المبادئ التي تسلمتها عن الآباء والقوانين التي تركوها. وكان من أهم هذه المبادئ “حق الشعب في اختيار راعيه”. فكل الذين يسامون- أساقفة وكهنة- إنما يسامون برضي الشعب وبرغبته، ولا يقوم قداسة البابا باتمام السيامة إلا بعد سماعه إعلان هذا الرضي، علنًا أمام الكل.
ومن المبادئ التي قام قداسة البابا على حراستها أيضًا المبدأ الذي نادي به من قبل وهو “إن الأسقف ترثه إيبارشيته وليس البطريركية”. فالأموال التي تركها المتنيح الأنبا إيساك مطران الغربية والبحيرة، آلت إلى إيبارشية الغربية وإيبارشية البحيرة، ولم تأخذ منها البطريركية شيئًا. وبنفس الوضع آلت الأموال التي خلفها المتنيح الأنبا اندراوس أسقف دمياط وكفر الشيخ، والمتنيح الأنبا يوساب أسقف البلينا. وكذلك سيحدث بالنسبة لما يوجد في إيبارشية الأقصر وإسنا وأسوان بعد نياحة مطرانها الأنبا إبرام.
ومن المبادئ التي قام قداسة البابا على حراستها استقرار الكاهن في الكنيسة التي سيم على مذبحها. فخلال السنوات الثلاث الماضية لم ينقل كاهن واحد من مذبح سيم عليه، حتى تستقر الرعاية، ويستقر الكهنة.
ومن أجل الحفاظ على المبادئ والقيم، ألغي قداسته الباس الاسكيم بالنسبة إلى الأسقف الجديد.
مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الخامسة – العدد الحادي عشر 14-12-1974م




