قسوة القلب

تتناول المحاضرة خطورة قسوة القلب في الخدمة الكهنوتية والرعوية، وكيف يمكن أن تتسلل تدريجيًا إلى قلب الخادم أو الكاهن بسبب ضغوط الخدمة، وكثرة أخطاء الناس، أو سوء استخدام السلطة، فتفقد الخدمة روحها الإنجيلية القائمة على المحبة والحنان.
ملخص المحاضرة
أولًا: مصادر قسوة القلب
تبدأ قسوة القلب أحيانًا من خدمة الفقراء، حين يتعرض الخادم للخداع أو التحايل، فيعمم الحكم ويفقد التعاطف مع المحتاجين الحقيقيين. كما تنشأ من كثرة الاصطدام بأخطاء الناس، أو من التحول من الروحانية إلى الإدارة الجافة.
ثانيًا: السلطة وسوء استخدامها
استخدام السلطة بصورة مفرطة، خاصة في الحرمانات والعقوبات العشوائية أو المستمرة، يؤدي إلى قسوة القلب. فالناس لا تحب من يستخدم السلطان، بل من يتعامل بالوداعة والرفق.
ثالثًا: القسوة في العقوبة والاعتراف
الإفراط في العقوبة علامة على قسوة القلب، لأن الله نفسه لا يعاقب على كل خطية. كذلك، قسوة أب الاعتراف تظهر حين يطلب من المعترف ما يفوق طاقته، أو يتدخل في خصوصيات لا تخصه، أو يرغمه على إرشاد دون اقتناع.
رابعًا: الفرق بين الشدة والقسوة
الشدة قد تكون أسلوبًا تربويًا عند الحاجة، أما القسوة فهي حالة قلبية. يمكن للإنسان أن يكون شديدًا أحيانًا وقلبه ممتلئ حبًا، لكن القسوة الدائمة تجرح النفوس وتُفقد الخدمة تأثيرها الروحي.
خامسًا: المثال الإلهي
الله يوصف باللطف وطول الأناة، ولطفه يقود إلى التوبة. وإن استخدم الشدة، فهي بدافع المحبة وليس بقسوة القلب. لذلك يجب على الخادم أن يوازن بين الحزم والحنان، مقتديًا بالله لا بنفسه.
سادسًا: التحذير الروحي
قسوة القلب تُتعب النفس، وتُقلل من المثالية الروحية في نظر الناس، وتحوّل الخدمة إلى روتين بلا إحساس داخلي. والخادم الذي لا يحتمل القسوة من رؤسائه، لا يليق به أن يقسو على غيره.



