توجيه الطاقات

تدور هذه المحاضرة حول مفهوم توجيه الطاقات الداخلية في الإنسان، موضحة أن معظم الصفات أو الطاقات التي قد يُنظر إليها على أنها سلبية ليست شرًا في ذاتها، بل يتوقف خيرها أو شرها على طريقة توجيهها والهدف الذي تُستخدم من أجله.
يؤكد قداسة البابا شنوده الثالث أن الله خلق الإنسان بطاقة وموهبة وقوة، وكل هذه الأمور يمكن أن تتحول إلى وسائل للخير أو للشر بحسب الاتجاه الروحي الذي تسلكه.
أبعاد روحية وتعليمية
- العناد ليس خطية في ذاته، لكنه إن وُجّه روحيًا يتحول إلى ثبات في الإيمان وتمسك بالعقيدة، كما ظهر في حياة الشهداء والقديسين.
- الغضب طاقة داخلية، إن استُخدم ضد الخطية وضد النفس يتحول إلى غيرة مقدسة، أما إن وُجّه ضد الآخرين بوسائل خاطئة فيصير خطية.
- الطموح ضروري للنمو، لكنه يكون مقدسًا حين يتجه نحو الكمال الروحي والنجاح الشريف، وليس نحو المنافسة الشخصية أو المجد الباطل.
- القوة مطلوبة في حياة المؤمن، قوة روحية داخلية لمقاومة الخطية، وليست قوة استعلاء أو افتخار أو أذى للآخرين.
- محبة النفس ليست خطأ، بل الخطأ هو الأنانية، أما المحبة الحقيقية للنفس فهي السعي لخلاصها وقداستها وضبطها.
- المواهب والفنون والجمال عطايا إلهية، والخطأ ليس فيها بل في انحراف استخدامها، إذ يمكن توظيفها لخدمة الكنيسة وبنيان الإنسان روحيًا.
- يوضح قداسة البابا أن التربية السليمة تقوم على توجيه الطاقات لا كبتها، سواء في الأطفال أو الشباب أو الخدام.
- الخلاصة أن الحكمة الروحية تكمن في تمييز الهدف والوسيلة، بحيث يكون الهدف مقدسًا والوسيلة أيضًا مقدسة.




