العام الجديد

الفكرة العامة
يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن كيفية استقبال العام الجديد بروح مسيحية واعية، لا كاحتفال زمني، بل كفرصة روحية عميقة للتجديد، تبدأ بالشكر، وتمتد إلى محاسبة النفس، وتنتهي بوضع تدريبات روحية تقود إلى النمو الحقيقي.
أولًا: الشكر الشامل
يؤكد أن البداية الصحيحة لأي عام جديد هي الشكر؛ شكر الله على كل ما مضى، لا على الأحداث السعيدة فقط، بل أيضًا على النجاة من الأخطار والأمراض والتجارب. فالشكر غير المشروط يفتح باب الزيادة، ونسيان الشكر يُفقد الإنسان بركة العطايا.
ثانيًا: محاسبة النفس
يدعو إلى محاسبة دقيقة بلا أعذار، تشمل الخطايا الظاهرة والخفية، وخطايا الفكر واللسان والعمل، وكذلك التقصير في عمل الخير. فمَن يدين نفسه الآن، يرضي الديّان عنه لاحقًا، ومن ينسَ خطاياه يذكّرها له الله.
ثالثًا: إصلاح ما فسد قبل فوات الأوان
يشدد على ضرورة تذكّر ما نسيه الإنسان الآن، لأن ما يُنسى في الجسد يُستدعى بعد خروج الروح حيث لا إصلاح. لذا فالتوبة الآن نعمة، والتأجيل خسارة.
رابعًا: التداريب والنمو الروحي
لا تكفي المعرفة أو الندم دون تداريب روحية عملية: ترك الأخطاء السابقة، واكتساب الفضائل، والنمو المستمر في النعمة، حتى تكون الحياة الروحية نامية مثل النخلة التي تزداد كل عام.
الخلاصة
العام الجديد صفحة بيضاء يمنحها الله للإنسان. والسؤال الحقيقي: هل سنبدأ بدءًا حسنًا؟ أم نكرر ما مضى؟ البداية الحسنة تقوم على الشكر، والمحاسبة، والتدريب، والسهر الروحي الدقيق.




