التجسد

أولًا: الفكرة الأساسية للمحاضرة
تشرح المحاضرة لماذا تأخر تجسد الله وفداء البشرية آلاف السنين بعد سقوط آدم، موضحة أن هذا التأخير لم يكن إهمالًا، بل إعدادًا إلهيًا عميقًا لذهن الإنسان وقلبه حتى يفهم معنى الخلاص والفداء والتجسد.
ثانيًا: الإعداد الإلهي لمفهوم الفداء
بدأ الله بشرح فكرة الفداء تدريجيًا من خلال الذبائح، حيث تعلّم الإنسان أن الخطيئة تستوجب الموت، وأن نفسًا بريئة تموت عوضًا عن نفس مذنبة.
رأى الإنسان أن الذبيحة تموت بدلًا عنه، وأن الدم رمز للحياة، وبدون سفك دم لا تحدث مغفرة.
ثالثًا: الرموز والنبوات
استخدم الله رموزًا كثيرة مثل حمل الفصح، ويوم الكفارة، وإطلاق التيس الحي، ليغرس في ذهن الإنسان أن الخطيئة تُحمل وتُرفع وتُغفر.
كما أعلن الله الخلاص مسبقًا بالنبوات التي تحدثت عن المخلص، ميلاده من عذراء، آلامه، موته، وخلاصه الشامل.
رابعًا: ضرورة أن يكون الفادي غير محدود
لأن الخطيئة موجهة ضد الله غير المحدود، فهي خطيئة غير محدودة، ولا يمكن أن يكفر عنها إلا فداء غير محدود، لذلك كان لابد أن يكون الفادي هو الله نفسه.
خامسًا: ملء الزمان
لم يتم التجسد إلا عندما اكتملت كل الظروف:
- استقرار المفاهيم الروحية في أذهان الناس
- وجود العذراء المتضعة القديسة
- وجود من يهيئ الطريق
- تهيؤ الظروف الدينية والسياسية واللغوية لنشر الخلاص
عندئذ، في ملء الزمان، تجسد الله، وتم الفداء، وفهم الإنسان معنى الخلاص كما أراده الله منذ البدء.




