حول خدمة الشباب والأطفال

حول خدمة الشباب والأطفال[1]
سؤال
الشباب هو مستقبل الكنيسة في المهجر، فما هي خطتكم بالنسبة إليه؟ وكيف يرتبطون بالكنيسة؟ وكيف يبعدون عن الانحراف؟
الجواب
- إن موضوع الشباب، يقودنا بالضرورة إلى العناية بالأطفال…
لأن كل شاب، كان من قبل طفلًا. وإن اهتممنا بالأطفال، وحطناهم بكل عناية روحية، ما وجدنا في المستقبل مشاكل صعبة بالنسبة إلى الشباب…
حتى إن انحرف شاب في سن حرجة، وتحت ظروف المجتمع ومغرياته، فما أسهل أن يرجع بسهولة إلى الله وإلى حضن الكنيسة، لأن أساسه ثابت فيه.
- ومن أجل العناية بالأطفال، نسمح برسامتهم مرتلين (ابصلتس).
وذلك لكي ينشأ الطفل في حضن الكنيسة، ويرتبط بها وباجتماعها وقداساتها، ويعرف ألحانها ويرددها. ويفرح الطفل إذ يجد نفسه يلبس ملابس الشمامسة، ويمسك في يده شمعة، ويرد مردات القداس، ويتمتع بالطقس وبالكهنوت، ويعيش في جو الأيقونات والقراءات الكنيسة والعظات (حينما يكبر)، ويحرص على التناول من الأسرار المقدسة.
- ومن أجل الأطفال نركز على واجب الأسرة في رعاية أطفالها روحيًا.
فعلى كل أم وكل أب واجب مقدس يتركز في ثلاث نقاط:
أ) تعليم الأطفال التعليم الكتابي والروحي، بأن تحكي الأم لابنها في كل يوم قصة من قصص الكتاب أو من سير القديسين، وتجعله يحفظ آية أو صلاة أو ترتيلة، وعند رجوعه من مدارس الأحد تراجع معه ما أخذه من تعليم هناك.
وإن لم تكن تعرف، تدرس لكي تعرف. تقرأ لكي تعلم ابنها.
ونفس الكلام الذي نقوله للأم نقوله للأب أيضًا:
وبمشيئة الله سأضع كتابًا يساعد الأمهات على تدريس ابنائهن.
ويشمل مقررات عائلية، وكذلك الأسئلة والأجوبة والآيات.
ب) بالإضافة إلى التعليم ينبغي أن يوجد داخل الأسرة التدريب الروحي العملي على ممارسة الحياة الروحية السليمة.
ج) وكذلك من واجب الأسرة تقديم المثال الروحي العملي والقدوة الصالحة التي يستفيد منها الأطفال روحيًا. ولا شك أن العثرة داخل الأسرة تتسبب في نتائج عكسية.
- ومن أجل الأطفال والشباب سننظر في مناهج مدارس الأحد.
لكي نضع منهجًا يناسب المهجر، سواء للصغار أو الكبار. ومن فوائد ذلك أيضًا أن يوحد التعليم الديني لأبنائنا في المهجر، ويضمن إعطاءهم المعلومات اللازمة لهم من كل ناحية: في الكتاب المقدس، والعقيدة، والروحيات، وسير القديسين. وكذلك تعالج المشاكل التي يتعرضون لها.
وحبذا لو أصدرنا كتابًا يشمل الرد على أسئلتهم.
- وحسب طلب الشباب سنرسل لهم محاضرات بالإنجليزية على كاسيتات.
وذلك لأن محاضراتنا المسجلة باللغة العربية تخدم الجيل القديم فقط. أما الشباب والصغار، فمستواهم في اللغة العربية لا يساعدهم على فهمها. وكما ترجمنا لهم بعض الكتب إلى الإنجليزية، ينبغي أيضًا أن نزودهم بكاسيتات أو أشرطة فيديو بالإنجليزية أيضًا، وفي موضوعات تهمهم، وتناسب عقلياتهم.
- كذلك تزويدهم بأشرطة فيديو عن الكنيسة وخدمتها وآثارها.
ويكون شرحها باللغة الإنجليزية أيضًا. وتشمل الأماكن الأثرية الهامة، والكنائس الجديدة التي لها شهرة معينة، ونواحي نشاط الكنيسة، سواء في القاهرة والإسكندرية والإيبارشيات، والأديرة، وأعياد القديسين…
- ومن أجل الشباب، المجهود الذي يقوم به نيافة الأنبا موسى.
ففي كل بلد نزورها يجتمع بالشباب ويتحدث إليهم ومعهم. وستكون له رحلات بمشيئة الرب حيث يعقد في بلاد المهجر مؤتمرات للشباب، ويدرس حالتهم ويعرف احتياجهم. وتبذل الكنيسة الأم كل جهد ممكن من أجل فائدتهم.
- ومن أجل الشباب نرجو القيام بمشروعات وأنشطة تفيدهم.
ونشكر الله أن كثيرًا من كنائسنا في المهجر تملك أراضي واسعة يمكن إقامة مشروعات عليها، كما تملك إمكانيات كثيرة يمكن استخدامها للخير.
- ومن أجل الشباب أيضًا، ندرس موضوع اللغة.
مع إقامة قداسات خاصة بهم بلغة بلادهم، مع العمل على تطويع اللغة للحن الكنسي، حتى لا نفقد ألحاننا وتأثيرها الروحي العميق. وحاليًا نعمل على تجميع التسجيلات التي تحمل خبرات تطبيع الألحان واللغة.
- من المفيد أيضًا إعداد خدام لشباب المهجر.
وهذا الأمر هو موضوع دراسة وتفكير لنا. لأن المناهج النافعة لا تكفي وحدها، بدون وجود قادة للخدمة يكونون أكفاء لخدمة الشباب، ويعرفون نفسياتهم، ويقدرون على التعامل معهم والحوار المنتج في الأمور التي يطرقونها.
- ومن أجل الشباب نعمل على ترتيب رحلات لهم إلى مصر.
لكي يتعرفوا على بلادنا، ويزوروا كنائسنا في مصر، والأديرة والأماكن الأثرية المصرية والقبطية، كما يمكنهم أن يزوروا أيضًا أسراتهم، يكونوا علاقات وصداقات مع أشخاص يحبونهم في مصر ويراسلونهم…
- وسنعد أن شاء الله مكتبات نافعة لشباب المهجر.
يمكن حاليًا أن تزود بما نشر في الخارج من ترجمات أقوال الآباء إلى الإنجليزية والفرنسية، والمجهود الذي قام به بعض الآباء الموثوق بهم. وتضاف إلى ذلك خطة نافعة في تكوين مكتبات قوية مفيدة.
- وسنضع أمامنا بمشيئة الرب العمل على حل مشكلات الشباب، وتعميق علاقتهم بالله في حياة روحية سليمة.
[1] مقال: قداسة البابا شنوده الثالث “سؤال وجواب – حول خدمة الشباب والأطفال”، الكرازة 24 نوفمبر 1989م.


