القديسة العذراء مريم

تتحدث المحاضرة عن مكانة القديسة العذراء مريم الفريدة في التدبير الإلهي، ولماذا كانت هي المختارة وحدها لتكون والدة الإله، بسبب اتضاعها العميق، وطهارتها، وقدرتها الروحية على احتمال مجد التجسد الإلهي.
- العذراء واتضاع القلب
يؤكد قداسة البابا شنوده الثالث أن العذراء مريم فاقت جميع النساء، لأن الله نظر إلى اتضاعها قبل أي فضيلة أخرى. فقد احتملت كرامات ومجداً لا يستطيع كثيرون احتماله دون أن يتكبروا، لذلك كانت مثالاً نادراً في الاتضاع الحقيقي.
- الاستعداد الإلهي وملء الزمان
كان ملء الزمان ينتظر امرأة متضعة القلب تستطيع أن تحمل حلول الروح القدس، ومعاينة الملائكة، ومديح الأجيال، دون أن تفقد بساطتها أو شعورها بالحاجة إلى الله.
- “هوذا أنا أمة الرب”
تظهر قمة الاتضاع في قبول العذراء مشيئة الله الكاملة دون جدال، حين قالت: “ليكن لي كقولك”، فكانت حياتها كلها تسليماً داخلياً قبل أن يكون تنفيذاً خارجياً.
- العذراء مثال الإيمان الذي لا يشك
عاشت العذراء ظروف الفقر، والهروب، والطرد، والغربة، دون أن تتذمر أو تشك في وعود الله، فصارت نموذجاً للإيمان الثابت وسط التجارب.
- العذراء بركة حيثما حلّت
كانت بركة في بيت أليصابات، وبركة في عرس قانا الجليل، وبركة في كل مكان حلّت فيه، لأن حضورها كان مرتبطاً بحلول الروح القدس.
- التربية الروحية والخلوة
نشأت العذراء في الهيكل، فعاشت حياة صلاة وتسبيح وحفظ للمزامير، وتعلّمت الصمت والتأمل، مما انعكس في تسبيحتها المملوءة من كلمة الله.
- مكانتها في إيمان الكنيسة
تؤمن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أن العذراء أعظم من الشاروبيم والسيرافيم، وتشبهها بتابوت العهد، والشورية، والعليقة المشتعلة، لأنها حملت الله في أحشائها.
- دروس عملية من حياة العذراء
تقدم لنا العذراء دروساً حيّة في الطهارة، والاتضاع، والخدمة، والصمت، والتسليم، والفرح الداخلي بالله مهما كانت الظروف الخارجية.




