قيامة المسيح

تتناول هذه المحاضرة جوهر قيامة السيد المسيح، موضحة معناها اللاهوتي وأثرها الخلاصي على الإنسان، وكيف أن القيامة ليست حدثًا تاريخيًا فقط، بل قوة حياة تمتد إلى كل مؤمن، وتمنحه رجاءً في الحياة الأبدية والانتصار على الموت.
ملخص المحاضرة
أولًا: قيامة المسيح كباكورة الحياة
قيامة السيد المسيح هي قيامة فريدة، لأنه قام قيامـة دائمة لا موت بعدها، ولذلك دُعي “بكر الراقدين”. كل من قام قبله عاد ومات، أما هو فقام بجسد ممجد لا يخضع لضعفات الجسد.
ثانيًا: الرجاء في قيامتنا نحن
قيامة المسيح هي ضمان وسبب رجائنا في قيامتنا نحن أيضًا، إذ سنقوم على شبه جسد مجده، ونشاركه النصرة على الموت.
ثالثًا: الله خلق الإنسان للحياة لا للموت
الموت دخل إلى العالم بسبب الخطية، وليس من قصد الله الأصلي. الخطية جلبت أنواعًا متعددة من الموت: الروحي، والأدبي، والجسدي، والأبدي، وقد خلصنا المسيح من الموت الأبدي بموته على الصليب.
رابعًا: موت المسيح وفاعليته الخلاصية
موت المسيح لم يكن انفصالًا للاهوت عن الناسوت، بل انفصال الروح الإنسانية عن الجسد، مع بقاء اللاهوت متحدًا بكليهما. وبروحه المتحد باللاهوت نزل إلى الجحيم وفتح باب الفردوس للراقدين على الرجاء.
خامسًا: قيامة المسيح بسلطانه الذاتي
المسيح هو الوحيد الذي قام بقوته الذاتية وبلاهوته، دون أن يقيمه أحد، وخرج من القبر المغلق دون أن يراه أحد، كما وُلد من العذراء والبتولية مختومة.
سادسًا: عمل المسيح بعد القيامة
بعد قيامته، أعاد الإيمان لتلاميذه، عالج شكوكهم، عزّى المنكسرين، وغفر للضعفاء، وسلم الكنيسة إيمانها وطقوسها وأسرارها، وأسس خدمة الكهنوت.
سابعًا: القيامة حياة مستمرة
قيامته أكدت أن هناك حياة بعد الموت، وأن من يؤمن به ينال الحياة الحقيقية، لأن المسيح هو القيامة والحياة، والموت لا يستطيع أن يستقر أمامه.



