اقمع جسدى واستعبده

الفكرة العامة للمحاضرة
تدور هذه المحاضرة حول التحذير العميق من السقوط الروحي، حتى لمن بلغوا درجات عالية في الخدمة أو المعرفة أو النعمة، انطلاقًا من قول الرسول بولس: «أقمع جسدي وأستعبده لئلا بعد ما كرزت للآخرين أصير أنا نفسي مرفوضًا».
الرسالة الروحية الأساسية
يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن الخوف المقدس مطلوب لكل خادم، كاهنًا كان أو علمانيًا، لأن البداية الحسنة لا تضمن النهاية الصالحة. فقد سقط كثيرون رغم عظمتهم، مثل ديماس، وسليمان الحكيم، وحتى بعض الملائكة، بسبب الكبرياء أو حب العالم أو ادعاء المعرفة.
التحذير من الكبرياء والمعرفة
تشدد المحاضرة على أن أخطر الحروب التي تواجه الخدام هي حرب الكبرياء والذات، وحرب المعرفة التي تتجاوز حدود الاتضاع والإفراز. فادعاء المعرفة، والبحث فيما يفوق طاقة الإنسان، قد يقود إلى البدعة والسقوط، كما حدث مع بعض المعلمين والبطاركة عبر التاريخ.
الكهنوت: مسؤولية لا رئاسة
يؤكد التعليم أن الكهنوت ليس سلطة أو كرامة، بل مسؤولية وأبوة، وأن السلطة إن وُجدت فهي من أجل الخدمة لا من أجل تعظيم الذات. فحب الرئاسة أضاع كثيرين، بينما الاتضاع يحفظ الإنسان في طريق الخلاص.
الطريق الآمن
الطريق الآمن هو الاتضاع، وفحص النفس المستمر، والخوف المقدس، وعدم الاستهانة بالسقوط. فمن يظن أنه قائم فلينظر أن لا يسقط. وكل عطية من الله، سواء معرفة أو معجزة، تحتاج إلى تواضع يحفظها.




