لك وحدك أخطأت

تؤكد هذه المحاضرة أن كل خطية هي في جوهرها موجهة ضد الله نفسه، مهما بدا للإنسان أنها موجهة ضد أشخاص أو ظروف. فالخطيئة تعني عصيانًا لله، وانفصالًا عنه، ورفضًا لشركته، لأنها تعبير عن عدم محبته وتفضيل العالم عليه.
البعد الروحي الإيماني
- الخطيئة ليست مجرد تصرف خاطئ، بل موقف داخلي من القلب يتسم بالكبرياء، وعدم الإيمان بأن الله حاضر ويرى كل شيء.
- الإنسان الخاطئ كأنه يقول لله: لا أريد شركتك، فيرفض سكنى الروح القدس داخله، وينجس هيكل الله الذي هو جسده.
- الكتاب المقدس يوضح أن محبة العالم هي عداوة لله، وأن عدم وضع الله أمام العينين هو أصل السقوط في الخطيئة.
الخطيئة والمصالحة
- لأن الخطيئة موجهة ضد الله غير المحدود، فهي خطية غير محدودة، ولا يكفر عنها إلا فداء غير محدود، لذلك كان التجسد والفداء ضرورة إلهية.
- في العهد القديم، كانت ذبيحة المحرقة تعبر عن المصالحة مع الله، لأن الخطيئة هي خصومة معه وتحتاج إلى صلح.
- في العهد الجديد، دُعينا أن نتصالح مع الله، لأن هذا هو الأساس قبل أي صلح مع البشر.
العيش أمام الله
- العلاج الروحي هو أن يضع الإنسان الله أمامه في كل حين؛ في أفكاره، وأعماله، وصلاته، وخدمته.
- الشعور الدائم بالوقوف أمام الله يولد الهيبة المقدسة، ويمنع الكبرياء، ويقود إلى التواضع والانكسار.
- من يعيش أمام الله لا يخطئ بلا خوف، بل يسلك في نور الله، شاعراً أنه مكشوف أمامه في الداخل والخارج.



