كونوا راسخين غير متزعزعين

الفكرة الأساسية للمحاضرة
تدور هذه المحاضرة حول وصية الرسول بولس: «كونوا راسخين غير متزعزعين»، باعتبارها دعوة إلهية للثبات في الإيمان والعقيدة، وفي محبة الله، وفي السلوك الروحي العملي، مهما كانت الضغوط أو التجارب أو الحروب الفكرية والروحية.
الرسالة الروحية والتعليمية
يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن عدم الرسوخ هو نتيجة ضعف الإيمان، أو الخوف، أو الشك، أو الشهوة، أو الابتعاد عن وسائل النعمة. ويعرض أمثلة كتابية كثيرة لأشخاص تزعزعوا فسقطوا، مثل شعب إسرائيل في البرية، وسليمان الحكيم، وديماس، وامرأة لوط.
وفي المقابل، يبرز نماذج للثبات والرسوخ مثل الرسل بعد حلول الروح القدس، والقديسين والشهداء، الذين لم تقدر الضيقات ولا الاضطهادات أن تفصلهم عن محبة الله.
أبعاد روحية هامة
- الرسوخ في العقيدة: حتى لا تهز الإنسان البدع أو الأفكار الغريبة.
- الرسوخ في المحبة: محبة ثابتة لا تتغير بالظروف أو المصالح.
- الرسوخ في التوبة: توبة حقيقية مستمرة بلا رجوع للخطيئة.
- الرسوخ في الحياة الروحية: بالثبات في الصلاة، والكتاب المقدس، والأسرار.
الخلاصة
الله يريد أولاده أقوياء من الداخل، ثابتين في الإيمان، لا تحركهم الشكوك ولا تخيفهم التجارب. فالإنسان الراسخ هو الذي يجعل الله أمامه في كل حين، فيحيا حياة نصرة، وثبات، واستمرارية روحية ترضي الله.


