لاهوت السيد المسيح
تتناول هذه المحاضرة شرحًا لاهوتيًا عميقًا ومتكاملًا لإثبات لاهوت السيد المسيح من خلال الكتاب المقدس، ومن خلال صفات الله الخاصة، وأعمال المسيح ومعجزاته، وعلاقته الأزلية بالآب، ودوره الخلاصي في الفداء.
✝️ أولًا: إثبات لاهوت المسيح من الكتاب المقدس
يؤكد قداسة البابا شنوده الثالث أن الكتاب المقدس يحوي آيات صريحة وواضحة تثبت لاهوت السيد المسيح، مثل قوله: «أنا والآب واحد»، و«وكان الكلمة الله»، و«الله ظهر في الجسد». هذه النصوص لا تحتمل التأويل، بل تعلن حقيقة ألوهية الابن.
✨ ثانيًا: صفات الله الخاصة المنطبقة على المسيح
يوضح أن هناك صفات إلهية لا يشترك فيها البشر، مثل الوجود في كل مكان، والأزلية، والمعرفة غير المحدودة، والقدرة على الخلق. هذه الصفات ظهرت بوضوح في حياة السيد المسيح، مما يؤكد أنه ليس مجرد إنسان، بل هو الله المتجسد.
🌍 ثالثًا: المعجزات كدليل على اللاهوت
معجزات المسيح لم تكن مجرد أعمال قوة، بل كانت أعمال خلق، مثل تكثير الخبز، وتحويل الماء إلى خمر، وخلق عينين للمولود أعمى. هذه أعمال لا يقدر عليها إلا الله الخالق.
🔥 رابعًا: سلطان المسيح المطلق
يظهر لاهوت المسيح في سلطانه الكامل على الطبيعة، والشياطين، والملائكة، والحياة والموت، بل وعلى ذاته، إذ قال: «لي سلطان أن أضعها ولي سلطان أن آخذها أيضًا».
🌿 خامسًا: المسيح هو كلمة الله الأزلي
يشرح مفهوم “اللوجوس” باعتباره عقل الله الناطق، أي أن الابن هو عقل الله وحكمته، موجود في الآب منذ الأزل، غير مخلوق، وبه خُلق العالم. لذلك فالمسيح هو أقنوم الحكمة والمعرفة.
🕯️ سادسًا: لاهوت المسيح وعلاقته بالفداء
يؤكد أن الفداء لا يمكن أن يتم إلا بواسطة فادٍ غير محدود، لأن الخطية موجهة ضد الله غير المحدود. لذا كان لابد أن يكون المسيح هو الله المتجسد ليقدم كفارة غير محدودة تكفي لخلاص العالم كله.
🌅 الخلاصة الروحية
لاهوت السيد المسيح ليس فكرة نظرية أو آية واحدة، بل هو حقيقة متكاملة تعلنها حياة المسيح، وأقواله، وأعماله، وصفاته، وفداؤه. وهو الإله المتجسد الذي جاء ليخلص الإنسان ويعيده إلى حضن الآب.




