طقوس الكنيسة من حيث القداس الإلهي – البخور – النور
تشرح المحاضرة كيف تهيئ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الإنسان روحيًا وحسيًا وعقليًا للاشتراك في القداس الإلهي، من خلال طقس رفع البخور، والقراءات، والصلوات، والأنوار، وكل ما يسبق التناول، مؤكدة أن الاشتراك في الأسرار الإلهية يحتاج استعدادًا عميقًا لا تسرعًا أو شكليّة.
1. أهمية الاستعداد للقداس الإلهي
القداس ليس عملًا مفاجئًا، بل يحتاج إلى استعداد سابق من جهة الإنسان (توبة، نقاوة، هدوء الفكر) ومن جهة الكنيسة التي تهيئ الجو الروحي الكامل.
2. رفع البخور كتمهيد روحي
رفع البخور يُقام في عشية وباكر وأثناء القداس، وهو ليس مجرد رمز، بل عبادة وصلاة قائمة بذاتها، تُقدَّم لتهيئة الهيكل والمذبح والمتناولين.
3. البخور في الكتاب المقدس
البخور موجود منذ العهد القديم وله مذبح خاص، وكان يُقدَّم باستمرار أمام الرب، وهو قدس أقداس، ودليل على قيمته العظيمة عند الله.
4. البخور رمز روحي عميق
حبة البخور تحترق وتفني ذاتها لتعطي رائحة ذكية، فتعلّم بذل الذات، والصعود إلى فوق، وارتفاع الصلاة إلى الله.
5. اتحاد اللاهوت بالناسوت
اتحاد النار بالفحم في المجمر يرمز لاتحاد اللاهوت بالناسوت في التجسد، والمجمرة تشير إلى بطن العذراء، والبخور يرمز لرائحة المسيح الذكية.
6. اشتراك الحواس في العبادة
الكنيسة تشرك الحواس كلها: البخور للرائحة، النور للبصر، الترتيل للسمع، لكي يتغذى الإنسان روحيًا وجسديًا معًا.
7. التحاليل والبركات قبل القداس
من يحضر من البداية ينال عدة تحاليل وبركات، بينما من يأتي متأخرًا يفقد هذه الاستعدادات الروحية المهمة.
8. القراءات كتهيئة للعقل
تتنوع القراءات في العشية وباكر والقداس، لتنتقل بالإنسان تدريجيًا من اهتمامات العالم إلى عمق الروحيات.
9. احترام الإنجيل وكلمة الله
الإنجيل يُكرَّم بالبخور والشموع والوقوف والخشوع، لأن كلمة الله تحتاج استعدادًا واحترامًا لكي تعطي ثمرًا.
10. الهدف من كل الطقوس
كل هذه التمهيدات تقود الإنسان للدخول إلى القداس الإلهي بقلب مستعد، وفكر نقي، ومحبة صادقة، ليستحق التناول دون دينونة.



