من ثمر الروح – الصلاح

تتناول المحاضرة مفهوم الصلاح كثمر من ثمار الروح القدس، موضحة أن الصلاح الحقيقي هو صلاح نسبي يُمنح للإنسان بعمل نعمة الله واستجابته لها، وليس الصلاح المطلق الذي يخص الله وحده. ويُظهر الصلاح في الابتعاد عن الخطية والسلوك الإيجابي في حياة الفضيلة، حتى يصل الإنسان إلى حالة ينفر فيها من الخطية تمامًا.
أولًا: معنى الصلاح الروحي
الصلاح هو ثمر من ثمار الروح القدس، أي نتيجة شركة بين عمل الروح القدس في الإنسان واستجابة الإنسان لهذا العمل. وهو ليس كمالًا مطلقًا، بل نمو تدريجي في البر حسب ما يعطي الله من نعمة، وحسب جهاد الإنسان الروحي.
ثانيًا: الصلاح والابتعاد عن الخطية
الصلاح له جانب سلبي هو ترك الخطية، وجانب إيجابي هو السلوك في الفضيلة. فالإنسان الصالح لا يكتفي بعدم فعل الشر، بل يحيا حياة إيجابية مليئة بالمحبة، والبر، والطهارة. وكلما نما الإنسان في الصلاح، صار عاجزًا عن فعل الخطية، لا عن ضعف، بل عن نفور داخلي منها.
ثالثًا: وسائل الله لمساندة الإنسان في الصلاح
قدّم الله للإنسان وسائل كثيرة ليحيا في الصلاح، مثل:
- الخلق على صورة الله ومثاله
- التجسد الإلهي في شخص ربنا يسوع المسيح كقدوة كاملة للصلاح
- المعمودية وتجديد الطبيعة
- سكنى الروح القدس في الإنسان
- عمل النعمة الإلهية
- الضمير والوصايا الإلهية
- الإرشاد الروحي والأسرار المقدسة
رابعًا: دور التأديب الإلهي
يؤكد التعليم أن العقوبة ليست انتقامًا، بل وسيلة إلهية للإصلاح والخلاص. فقد استخدم الله الوصية، والنعمة، والروح القدس، وإن لزم الأمر التأديب، لكي يقود الإنسان إلى حياة الصلاح وخلاص النفس.
الخلاصة الروحية
الصلاح هو طريق الملكوت، ولا يدخل أورشليم السماوية إلا من يسلكون في البر. لذلك يُدعى الإنسان أن يحيا بالضبط الروحي، واضعًا الله أمام عينيه دائمًا، ساعيًا إلى حياة نقية ترضي الله، لأن الصلاح هو ثمرة حقيقية للحياة حسب الروح.





