من هذه المشرقة

الفكرة العامة للمحاضرة
تدور هذه المحاضرة حول تأمل روحي عميق في قول الكتاب المقدس:
«من هذه المشرقة مثل الصباح، جميلة كالقمر، طاهرة كالشمس، مرهبة كجيش بألوية» (نشيد الأنشاد 6:10)،
ويشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن هذا التساؤل ليس استفهامًا بل تعجب وانبهار، ويُشير إلى الكنيسة، وإلى النفس البشرية، وأيضًا إلى السيد المسيح كرأس للكنيسة.
أولًا: الكنيسة المشرقة
الكنيسة هي موضع دهشة العالم، لأنها:
- تظهر كنور بعد ظلمة طويلة.
- مرتبطة بالله وممتلئة مجدًا وقوة.
- عروس المسيح، وهيكل للروح القدس.
- استطاعت أن تنتصر على الاضطهادات وقوى الشر عبر التاريخ.
ثانيًا: جميلة كالقمر
الكنيسة تشبه القمر:
- لا تضيء من ذاتها، بل تعكس نور المسيح.
- تعطي رجاءً وسط ظلمة العالم.
- ترشد الناس في أزمنة الفساد والتعب.
- تتسم بالوداعة، والهدوء، والتواضع، والتسبيح.
ثالثًا: طاهرة كالشمس
الشمس ترمز إلى:
- القوة والحرارة والطهارة.
- العصور القوية في تاريخ الكنيسة مثل العصر الرسولي وعصر المجامع.
- النقاوة الروحية التي تفضح الظلمة وتحرق الخطية.
- عمل الله القوي الذي لا يختفي.
رابعًا: مرهبة كجيش بألوية
الكنيسة ليست فقط جميلة، بل قوية أيضًا:
- تقف ضد البدع والهرطقات.
- تواجه قوى الشر بلا خوف.
- تحفظ الإيمان والتعليم السليم.
- تُخرج الشر من القلوب وتقود إلى التوبة.
- جمالها لا يلغي قوتها، بل يكملها.
الرسالة الروحية
يركّز قداسة البابا شنوده الثالث على أن:
- الكنيسة يجب أن تجمع بين الجمال والنور والقوة.
- وكل إنسان مدعو أن يكون نورًا للعالم.
- النور الحقيقي يُستمد من المسيح ويُعاش في القداسة والشجاعة.
- الكنيسة التي تفقد قوتها الروحية لا تستطيع أن تكون «مرهبة كجيش بألوية».




