اهتمام الكاهن بنفسه أكثر من رعيته

تتناول هذه المحاضرة تحذيرًا روحيًا عميقًا من انشغال الراعي بنفسه على حساب رعيته، مستندة إلى ما ورد في سفر حزقيال عن الرعاة الذين “يرعون أنفسهم ولا يرعون الغنم”. الجوهر هو أن الكهنوت دعوة للبذل لا للأخذ، وللتضحية لا للراحة.
محاور روحية وتعليمية
- يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن الخطر الأساسي في الخدمة هو أن يتحول الكاهن من راعٍ إلى شخص يسعى لمصلحته المادية أو النفسية أو السلطوية.
- الرعاية الذاتية غير الروحية تقود إلى إهمال الرعية، ونسيان المسؤولية أمام الله، وفقدان الهدف الحقيقي للكهنوت.
- يستشهد الكتاب المقدس بأمثلة تؤكد أن الراعي الحقيقي يبذل نفسه من أجل الآخرين، كما فعل السيد المسيح، وداود النبي، وبولس الرسول، وموسى النبي.
- الكاهن الذي ينشغل براحته أو كرامته أو حقوقه أكثر من خلاص النفوس، يخسر الآخرين باسم الذات.
- الخدمة الحقيقية تتطلب تعبًا، وسهرًا، واحتمالًا، وصومًا من أجل الناس، لا من أجل النفس فقط.
- الصلاة الرعوية ليست طقسًا شكليًا، بل انشغال قلبي دائم بكل فرد من أفراد الرعية واحتياجاته.
- يضع التعليم مبدأًا واضحًا: إذا تعارضت راحة الراعي مع راحة الرعية، تُقدَّم الرعية أولًا.
- ما يناله الكاهن من خيرات يجب أن يكون ثمرة أمانته وبذله، لا سعيًا أنانيًا لرعاية ذاته.
✝ الخلاصة
الراعي الصالح لا يرعى نفسه، بل يبذل نفسه. ومن ينسى ذاته لأجل الآخرين، يحفظه الله ويرعاه، أما من يظن أنه يحفظ نفسه بإهمال الرعية، فإنه في الحقيقة يهلكها.


