العمل الذي أعطيتني لأعمل قد أكملته

تدور المحاضرة حول عبارة السيد المسيح في صلاته للآب: «العمل الذي أعطيتني لأعمل قد أكملته»، باعتبارها نموذجًا للحياة المسيحية التي تُحاسَب أمام الله على الأمانة والكمال في العمل، لا على مجرد الكلام أو الادعاء بالإيمان.
الكمال في العمل
يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن المسيح لم يقل «عملته» بل «أكملته»، أي وصل به إلى حد الكمال. وهذا يضع أمام كل إنسان مسؤولية أن يُتمّ العمل الذي ائتمنه الله عليه إتمامًا كاملًا.
الإيمان العامل بالمحبة
الإيمان الحقيقي ليس مجرد اعتقاد داخلي، بل إيمان حي يُترجم إلى أعمال صالحة. فالكتاب المقدس يعلّم أن الإيمان بدون أعمال ميت، وأن الدينونة ستكون بحسب الأعمال.
الله العامل في الإنسان
كل عمل روحي حقيقي هو ثمرة عمل الله الساكن في الإنسان. فلا نجاح روحي بدون شركة حقيقية مع الله، إذ بدونه لا نقدر أن نفعل شيئًا.
المسؤولية الشخصية
كل إنسان—سواء كان علمانيًا أو كاهنًا أو راهبًا—له عمل خاص سيُسأل عنه: في خدمته، وفي أسرته، وفي تربية أولاده، وفي شهادته للمسيح.
تربية الأبناء
من أهم الأعمال التي سيُسأل عنها الآباء والأمهات هي تربية أولادهم في مخافة الله، وتعليمهم الكتاب المقدس والصلاة والترانيم، لا الاكتفاء بالنجاح الدراسي أو المادي.
الشهادة العملية
الشهادة للمسيح لا تكون بالكلام فقط، بل بالسلوك، والقدوة الحسنة، ونشر كلمة الله في كل مكان، بحسب الوزنات التي أعطاها الله لكل إنسان.
المحاسبة الذاتية
يدعو قداسة البابا كل إنسان أن يحاسب نفسه قبل أن يقف أمام الله، ويسأل: ما هو العمل الذي أعطاني الله إياه؟ وهل أستطيع أن أقول بصدق: «قد أكملته»؟



