المؤتمر الخامس بكنيسة مارجرجس هليوبوليس – النمو في الخدمة
تؤكد المحاضرة أن النمو في الخدمة هو مبدأ كتابي وروحي أساسي، وضرورة حتمية لنجاح الخدمة الكنسية، سواء على مستوى الخدام أو المخدومين، في العدد، والنوعية، والحياة الروحية، والمعرفة، والثمار.
📖 أولًا: النمو مبدأ كتابي
النمو ليس فكرة حديثة، بل تعليم كتابي واضح، إذ شُبِّه الصديق بالنخلة التي تعلو عامًا بعد عام. وقد قيل عن يوحنا المعمدان وعن السيد المسيح إنهما كانا ينموان ويتقدمان. كما استخدم الرب أمثال حبة الخردل والخميرة ليؤكد أن ملكوت الله يبدأ صغيرًا ثم ينمو بقوة.
⛪ ثانيًا: النمو في الخدمة الكنسية
الخدمة الناجحة يجب أن تنمو، وإلا فإن الطوائف الأخرى ستنمو على حساب الكنيسة. والنمو هنا يشمل:
-
نموًا في العدد (الخدام، المخدومين، الفصول، الفروع).
-
نموًا جغرافيًا بالانتشار إلى الأحياء المحتاجة والعشوائيات.
-
نموًا في الوعي والخدمة المنظمة لا العشوائية.
👥 ثالثًا: النمو في النوعية والتكريس
النمو لا يقتصر على العدد، بل على نوعية الخادم، إذ يبدأ بخدمة بسيطة ثم يتدرج إلى خدمات أوسع، حتى يصل إلى التكريس الكامل لله. وتُقاس نجاحات الخدمة بمدى ما تقدمه من مكرسين وكهنة ورهبان.
🕊️ رابعًا: النمو في الحياة الروحية
النمو الحقيقي يشمل التقدم في الفضائل: التواضع، الوداعة، اللطف، الهدوء، وكل ثمار الروح القدس. كما يشمل نموًا في العبادة، والصلاة، وحفظ المزامير والتسبحة، وتقديم تدريبات روحية عملية للمخدومين صغارًا وكبارًا.
📚 خامسًا: النمو في المعرفة
يجب على الخادم أن ينمو في المعرفة اللاهوتية والعقائدية، وتاريخ الكنيسة، والرد على الطوائف الأخرى، وأن يكون مستعدًا للإجابة عن كل سؤال. فالمعرفة العميقة هي أساس خدمة ناجحة، خاصة في عصر التكنولوجيا والانفتاح الفكري.
🌱 الخلاصة
الخدمة التي لا تنمو تصبح خدمة ناقصة. والنمو المتكامل في العدد، والنوعية، والروحيات، والمعرفة هو الطريق لحفظ الإيمان، وبناء الكنيسة، وتقديم شهادة حية للمسيح في كل جيل.




