الإِصْحَاحُ الأَوَّلُ
1. هذَا كَلاَمُ الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ بَارُوخُ بْنُ نِيرِيَّا بْنِ مَعَسْيَا بْنِ صِدْقِيَّا بْنِ حَسَدْيَا ابْنِ حِلْقِيَّا فِي بَابِلَ.
2. فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ فِي السَّابِعِ مِنَ الشَّهْرِ حِينَ أَخَذَ الْكَلْدَانِيُّونَ أُورُشَلِيمَ وَأَحْرَقُوهَا بِالنَّارِ
3. وَتَلاَ بَارُوخُ كَلاَمَ هذَا الْكِتَابِ عَلَى مِسْمَعَيْ يَكُنْيَا بْنِ يُويَاقِيمَ مَلِكِ يَهُوذَا وَعَلَى مَسَامِعِ جَمِيعِ الشَّعْبِ الَّذِينَ جَاءُوا لاِسْتِمَاعِ الْكِتَابِ
4. وَعَلَى مَسَامِعِ الْمُقْتَدِرِينَ وَبَنِي الْمُلُوكِ وَمَسَامِعِ الشُّيُوخِ وَمَسَامِعِ جَمِيعِ الشَّعْبِ مِنَ الصِّغَارِ إِلَى الْكِبَارِ جَمِيعِ السَّاكِنِينَ فِي بَابِلَ عَلَى نَهْرِ سُودٍ.
5. فَبَكَوْا وَصَامُوا وَصَلَّوْا أَمَامَ الرَّبِّ
6. وَجَمَعُوا مِنَ الْفِضَّةِ قَدْرَ مَا اسْتَطَاعَتْ يَدُ كُلِّ وَاحِدٍ
7. وَبَعَثُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ إِلَى يُويَاقِيمَ بْنِ حِلْقِيَّا بْنِ شَلُّومَ الْكَاهِنِ وَإِلَى الْكَهَنَةِ وَإِلَى جَمِيعِ الشَّعْبِ الَّذِينَ مَعَهُ فِي أُورُشَلِيمَ
8. عِنْدَمَا أَخَذَ آنِيَةَ بَيْتِ الرَّبِّ الْمَسْلُوبَةَ مِنَ الْهَيْكَلِ لِيَرُدَّهَا إِلَى أَرْضِ يَهُوذَا فِي الْعَاشِرِ مِنْ سِيوَانَ وَهِيَ آنِيَةُ الْفِضَّةِ الَّتِي صَنَعَهَا صِدْقِيَّا بْنُ يُوشِيَّا مَلِكُ يَهُوذَا
9. بَعْدَمَا أَجْلَى نَبُوخَذْنَصَّرُ مَلِكُ بَابِلَ يَكُنْيَا وَالرُّؤَسَاءَ وَالْمُحَصِّنِينَ وَالْمُقْتَدِرِينَ وَشَعْبَ الأَرْض مِنْ أُورُشَلِيمَ وَذَهَب بِهِمْ إِلَى بَابِلَ
10. وَقَالُوا إِنَّا قَدْ أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ فِضَّةً فَابْتَاعُوا بِالْفِضَّةِ مُحْرَقَاتٍ وَذَبَائِحَ لِلْخَطِيَّةِ وَلُبَانًا وَاصْنَعُوا تَقَادِمَ وَقَدِّمُوهَا عَلَى مَذْبَحِ الرَّبِّ إِلهِنَا.
11. وَصَلُّوا مِنْ أَجْلِ حَيَاةِ نَبُوكَدْنَصَّرَ مَلِكِ بَابِلَ وَحَيَاةِ بَلْشَصَّرَ ابْنِهِ لِكَيْ تَكُونَ أَيَّامُهُمَا كَأَيَّامِ السَّمَاءِ عَلَى الأَرْضِ
12. فَيُؤْتِيَنَا الرَّبُّ قُوَّةً وَيُنِيرَ عُيُونَنَا وَنَحْيَا تَحْتَ ظِلِّ نَبُوكَدْنَصَّرَ مَلِكِ بَابِلَ وَظِلِّ بَلْشَصَّرَ ابْنِهِ وَنَتَعَبَّدَ لَهُمَا أَيَّامًا كَثِيرَةً وَنَحْنُ نَائِلُونَ لَدَيْهِمَا حُظْوَةً
13. وَصَلُّوا مِنْ أَجْلِنَا إِلَى الرَّبِّ إِلهِنَا فَإِنَّا قَدْ خَطِئْنَا إِلَى الرَّبِّ إِلهِنَا وَلَمْ يَرْتَدَّ سُخْطُ الرَّبِّ وَغَضَبُهُ عَنَّا إِلَى هذَا الْيَوْمِ.
14. وَاتْلُوا هذَا الْكِتَابَ الَّذِي أَرْسَلْنَاهُ إِلَيْكُمْ لِيُنَادَى بِهِ فِي بَيْتِ الرَّبِّ فِي يَوْمِ الْعِيدِ وَفِي أَيَّامِ الْمَحْفِلِ
15. وَقُولُوا لِلرَّبِّ إِلهِنَا الْعَدْلُ وَلَنَا خِزْيُ الْوُجُوهِ كَمَا فِي هذَا الْيَوْمِ لِرِجَالِ يَهُوذَا وَسُكَّانِ أُورُشَلِيمَ
16. وَلِمُلُوكِنَا وَرُؤَسَائِنَا وَكَهَنَتِنَا وَأَنْبِيَائِنَا وَآبَائِنَا
17. لأَنَّا خَطِئْنَا أَمَامَ الرَّبِّ وَعَصَيْنَاهُ
18. وَلَمْ نَسْمَعْ لِصَوْتِ الرَّبِّ إِلهِنَا لِنَسْلُكَ فِي أَوَامِرِ الرَّبِّ الَّتِي جَعَلَهَا أَمَامَ وُجُوهِنَا.
19. مِنْ يَوْمَ أَخْرَجَ الرَّبُّ آبَاءَنَا مِنْ أَرْضِ مِصْرَ إِلَى هذَا الْيَوْمِ مَا زِلْنَا نُعَاصِي الرَّبَّ إِلهَنَا وَنُعْرِضُ عَنِ اسْتِمَاعِ صَوْتِهِ
20. فَلَحِقَ بِنَا الشَّرُّ وَاللَّعْنَةُ اللَّذَانِ أَمَرَ الرَّبُّ مُوسَى عَبْدَهُ أَنْ يُوعِدَ بِهِمَا يَوْمَ أَخْرَجَ آبَاءَنَا مِنْ أَرْضِ مِصْرَ لِيُعْطِيَنَا أَرْضًا تَدُرُّ لَبَنًا وَعَسَلًا كَمَا فِي هذَا الْيَوْمِ.
21. فَلَمْ نَسْمَعْ لِصَوْتِ الرَّبِّ إِلهِنَا وَلاَ لِجَمِيعِ كَلاَمِ الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ إِلَيْنَا
22. وَمَضَيْنَا كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى إِصْرَارِ قَلْبِهِ الشِّرِّيرِ عَابِدِينَ آلِهَةً أُخَرَ صَانِعِينَ الشَّرَّ أَمَامَ عَيْنَيِ الرَّبِّ إِلهِنَا.
الإِصْحَاحُ الثَّانِي
1. فَأَقَامَ الرَّبُّ كَلاَمَهُ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ عَلَيْنَا وَعَلَى قُضَاتِنَا الَّذِينَ يَقْضُونَ فِي إِسْرَائِيلَ وَعَلَى مُلُوكِنَا وَرُؤَسَائِنَا وَعَلَى رِجَالِ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا
2. جَالِبًا عَلَيْنَا شَرًّا عَظِيمًا بِحَيْثُ لَمْ يَحْدُثْ تَحْتَ السَّمَاءِ بِأَسْرِهَا مِثْلُ مَا أَحْدَثَهُ فِي أُورُشَلِيمَ عَلَى حَسَبِ مَا كُتِبَ فِي شَرِيعَةِ مُوسَى
3. حَتَّى أَكَلَ بَعْضُنَا لَحْمَ ابْنِهِ وَالآخَرُ لَحْمَ بِنْتِهِ.
4. وَأَخْضَعَهُمْ تَحْتَ أَيْدِي جَمِيعِ الْمَمَالِكِ الَّتِي حوْلَنَا وَجَعَلَهُمْ عَارًا وَدَهَشًا فِي جَمِيعِ الشُّعُوبِ الَّذِينَ شَتَّتَهُمُ الرَّبُّ بَيْنَهُمْ
5. فَإِذَا هُمْ فِي الاِنْحِطَاطِ بَدَلَ الرِّفْعَةِ لأَنَّا خَطِئْنَا إِلَى الرَّبِّ إِلهِنَا غَيْرَ سَامِعِينَ لِصَوْتِهِ.
6. لِلرَّبِّ إِلهِنَا الْعَدْلُ وَلَنَا وَلآبَائِنَا خِزْيُ الْوُجُوهِ كَمَا فِي هذَا الْيَوْمِ
7. لأَنَّ الرَّبَّ تَكَلَّمَ عَلَيْنَا بِجَمِيعِ هذَا الشَّرِّ الَّذِي حَلَّ بِنَا
8. وَنَحْنُ لَمْ نَسْتَعْطِفْ وَجْهَ الرَّبِّ تَائِبِينَ كُلُّ وَاحِدٍ عَنْ أَفْكَارِ قَلْبِهِ الشِّرِّيرِ.
9. فَسَهِرَ الرَّبُّ عَلَى الشَّرِّ وَجَلَبَهُ الرَّبُّ عَلَيْنَا لأَنَّ الرَّبَّ عَادِلٌ فِي جَمِيعِ أَعْمَالِهِ الَّتِي أَوْصَانَا بِهَا
10. فَلَمْ نَسْمَعْ لِصَوْتِهِ لِنَسْلُكَ فِي أَوَامِرِ الرَّبِّ الَّتِي جَعَلَهَا أَمَامَ وُجُوهِنَا.
11. فَالآنَ أَيُّهَا الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ الَّذِي أَخْرَجَ شَعْبَهُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ بِيَدٍ قَدِيرَةٍ وَبِآيَاتٍ وَمُعْجِزَاتٍ وَقُوَّةٍ عَظِيمَةٍ وَذِرَاعٍ مَبْسُوطَةٍ وَأَقَامَ لَهُ اسْمًا كَمَا فِي هذَا الْيَوْمِ.
12. إِنَّا خَطِئْنَا وَنَافَقْنَا وَأَثِمْنَا أَيُّهَا الرَّبُّ إِلهُنَا فِي جَمِيعِ رُسُومِكَ
13. لِيَنْصَرِفْ غَضَبُكَ عَنَّا فَقَدْ بَقِينَا نَفَرًا قَلِيلًا فِي الأُمَمِ الَّذِينَ شَتَّتَّنَا بَيْنَهُمْ.
14. اسْمَعْ يَا رَبُّ صَلاَتَنَا وَتَضَرُّعَنَا وَأَنْقِذْنَا لأَجْلِكَ وَأَنِلْنَا حُظْوَةً أَمَامَ وُجُوهِ الَّذِينَ أَجْلَوْنَا
15. لِكَيْ تَعْرِفَ الأَرْضُ بِأَسْرِهَا أَنَّكَ أَنْتَ الرَّبُّ إِلهُنَا وَأَنَّهُ بِاسْمِكَ دُعِيَ إِسْرَائِيلُ وَعَشَائِرُهُ.
16. أَيُّهَا الرَّبُّ اِلْتَفِتْ مِنْ بَيْتِ قُدْسِكَ وَانْظُرْ إِلَيْنَا وَأَمِلْ أَيُّهَا الرَّبُّ أُذُنَكَ وَاسْتَجِبْ.
17. افْتَحْ عَيْنَيْكَ وَانْظُرْ فَإِنَّهُ لَيْسَ الأَمْوَاتُ فِي الْجَحِيمِ الَّذِينَ أُخِذَتْ أَرْوَاحُهُمْ عَنْ أَحْشَائِهِمْ يَعْتَرِفُونَ لِلرَّبِّ بِالْمَجْدِ وَالْعَدْلِ
18. لكِنَّ الرُّوحَ الْكَئِيبَ مِنَ الشِّدَّةِ وَالَّذِي يَمْشِي مُنْحَنِيًا ضَعِيفًا وَالْعُيُونَ الْكَلِيلَةَ وَالنَّفْسَ الْجَائِعَةَ هُمْ يَعْتَرِفُونَ لَكَ بِالْمَجْدِ وَالْعَدْلِ يَا رَبُّ.
19. فَإِنَّا لاَ لأَجْلِ بِرِّ آبَائِنَا وَمُلُوكِنَا نُلْقِي تَضَرُّعَنَا أَمَامَكَ أَيُّهَا الرَّبُّ إِلهُنَا
20. بَلْ لأَنَّكَ أَرْسَلْتَ سُخْطَكَ وَغَضَبَكَ عَلَيْنَا كَمَا تَكَلَّمْتَ عَلَى أَلْسِنَةِ عَبِيدِكَ الأَنْبِيَاءِ.
21. هكَذَا قَالَ الرَّبُّ احْنُوا مَنَاكِبَكُمْ وَتَعَبَّدُوا لِمَلِكِ بَابِلَ فَتَسْكُنُوا فِي الأَرْضِ الَّتِي أَعْطَيْتُهَا لآبَائِكُمْ
22. وَإِنْ لَمْ تَسْمَعُوا لِصَوْتِ الرَّبِّ بِأَنْ تَتَعَبَّدُوا لِمَلِكِ بَابِلَ
23. فَإِنِّي أُبْطِلُ مِنْ مُدُنِ يَهُوذَا وَمنْ شَوَارِعِ أُورُشَلِيمَ صَوْتَ الطَّرَبِ وَصَوْتَ الْفَرَحِ صَوْتَ الْعَرُوسِ وَصَوْتَ الْعَرُوسَةِ وَتَكُونُ كُلُّ الأَرْضِ مُسْتَوْحِشَةً لاَ سَاكِنَ فِيهَا
24. فَلَمْ نَسْمَعْ لِصَوْتِكَ بِأَنْ نَتَعَبَّدَ لِمَلِكِ بَابِلَ فَأَقَمْتَ كَلاَمَكَ الَّذِي تَكَلَّمْتَ بِهِ عَلَى أَلْسِنَةِ عَبِيدِكَ الأَنْبِيَاءِ أَن تُخْرَجَ عِظَامُ مُلُوكِنَا وَعِظَامُ آبَائِنَا مِنْ مَوَاضِعِهَا
25. وَهَا إِنَّهَا مَطْرُوحَةٌ لِحَرِّ النَّهَارِ وَقَرْسِ اللَّيْلِ وَقَدْ مَاتُوا فِي أَوْجَاعٍ أَلِيمَةٍ بِالْجُوعِ وَالسَّيْفِ وَالطَّرْدِ.
26. وَجَعَلْتَ الْبَيْتَ الَّذِي دُعِيَ بِاسْمِكَ كَمَا فِي هذَا الْيَوْمِ لأَجْلِ شَرِّ آلِ إِسْرَائِيلَ وَآلِ يَهُوذَا.
27. وَقَدْ عَامَلْتَنَا أَيُّهَا الرَّبُّ إِلهُنَا بِكُلِّ رَأْفَتِكَ وَكُلِّ رَحْمَتِكَ الْعَظِيمَةِ
28. كَمَا تَكَلَّمْتَ عَلَى لِسَانِ عَبْدِكَ مُوسَى يَوْمَ أَمَرْتَهُ أَنْ يَكْتُبَ شَرِيعَتَكَ أَمَامَ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَائِلًا:
29. «إِنْ لَمْ تَسْمَعُوا لِصَوْتِي فَإِنَّ هذَا الْجَمْعَ الْعَظِيمَ الْكَثِيرَ لَيَصِيرَنَّ نَفَرًا قَلِيلًا فِي الأُمَمِ الَّذِينَ أُشَتِّتُهُمْ بَيْنَهُمْ.
30. فَإِنِّي عَالِمٌ بَأَنَّهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ لِي لأَنَّهُمْ شَعْبٌ قُسَاةُ الرِّقَابِ لكِنَّهُمْ سَيَرْجِعُونَ إِلَى قُلُوبِهِمْ فِي أَرْضِ جَلاَئِهِمْ
31. وَيَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلهُهُمْ، وَأُعْطِيهِمْ قُلُوبًا وَآذَانًا سَامِعَةً
32. فَيُسَبِّحُونَنِي فِي أَرْضِ جَلاَئِهِمْ وَيَذْكُرُونَ اسْمِي
33. وَيَتُوبُونَ عَنْ صَلاَبَةِ رِقَابِهِمْ وَعَنْ شَرِّ أَعْمَالِهِمْ لأَنَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ طَرِيقَ آبَائِهِمِ الَّذِينَ خَطِئُوا أَمَامَ الرَّبِّ
34. وَأُعِيدُهُمْ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي حَلَفْتُ عَلَيْهَا لآبَائِهِمْ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ فَيَتَسَلَّطُونَ عَلَيْهَا وَأُكَثِّرُهُمْ فَلاَ يَقِلُّونَ
35. وَأُقِيمُ لَهُمْ عَهْدًا أَبَدِيًّا فَأَكُونُ لَهُمْ إِلهًا وَيَكُونُونَ لِي شَعْبًا وَلاَ أَعُودُ أُزَعْزِعُ شَعْبِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الأَرْضِ الَّتِي أَعْطَيْتُهَا لَهُمْ».
الإِصْحَاحُ الثَّالِثُ
1. أَيُّهَا الرَّبُّ الْقَدِيرُ إِلهُ إِسْرَائِيلَ قَدْ صَرَخَتْ إِلَيْكَ النَّفْسُ فِي الْمَضَايِقِ وَالرُّوحُ فِي الْكُرُوبِ.
2. فَاسْمَعْ يَا رَبُّ وَارْحَمْ فَإِنَّكَ إِلهٌ رَحِيمٌ، ارْحَمْ فَإِنَّا قَدْ خَطِئْنَا إِلَيْكَ.
3. فَإِنَّكَ أَنْتَ تَدُومُ إِلَى الأَبَدِ أَمَّا نَحْنُ فَنَهْلِكُ إِلَى الأَبَدِ.
4. أَيُّهَا الرَّبُّ الْقَدِيرُ إِلهُ إِسْرَائِيلَ اسْمَعْ صَلاَةَ قَوْمِ إِسْرَائِيلَ وَبَنِي الَّذِينَ خَطِئُوا إِلَيْكَ الَّذِينَ لَمْ يَسْمَعُوا لِصَوْتِ إِلهِهِمْ وَقَدْ لَحِقَ الشَّرُّ بِنَا
5. لاَ تَذْكُرْ أَثَامَ آبَائِنَا بَلِ اَذْكُرْ يَدَكَ وَاسْمَكَ فِي هذَا الزَّمَانِ
6. فَإِنَّكَ أَنْتَ الرَّبُّ إِلهُنَا وَإِيَّاكَ نُسَبِّحُ يَا رَبُّ.
7. لأَنَّكَ لِذلِكَ جَعَلْتَ مَخَافَتَكَ فِي قُلُوبِنَا وَلِنَدْعُوَ بِاسْمِكَ، إِنَّا نُسَبِّحُكَ فِي جَلاَئِنَا لأَنَّا قَدْ نَبَذْنَا عَنْ قُلُوبِنَا كُلَّ إِثْمِ آبَائِنَا الَّذِينَ خَطِئُوا أَمَامَكَ
8. وَهَا إِنَّا الْيَوْمَ فِي الْجَلاَءِ حَيْثُ شَتَّتَّنَا لِلتَّعْيِيرِ وَاللَّعْنَةِ وَالْعِقَابِ لأَجْلِ جَمِيعِ آثَامِ آبَائِنَا الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَنِ الرَّبِّ إِلهِنَا.
9. اِسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ وَصَايَا الْحَيَاةِ، أَصْغُوْا وَتَعَلَّمُوا الْفِطْنَةَ.
10. لِمَاذَا يَا إِسْرَائِيلُ لِمَاذَا أَنْتَ فِي أَرْضِ الأَعْدَاءِ؟
11. قَدْ ذَبَلْتَ فِي أَرْضِ الْغُرْبَةِ وَتَنَجَّسْتَ بِالأَمْوَاتِ وَحُسِبْتَ مَعَ الَّذِينَ هُمْ فِي الْجَحِيمِ.
12. إِنَّكَ قَدْ تَرَكْتَ يَنْبُوعَ الْحِكْمَةِ
13. وَلَوْ أَنَّكَ سَلَكْتَ فِي طَرِيقِ اللهِ لَسَكَنْتَ فِي السَّلاَمِ مَدَى الدَّهْرِ.
14. تَعَلَّمْ أَيْنَ الْفِطْنَةُ وَأَيْنَ الْقُوَّةُ وَأَيْنَ التَّعَقُّلُ لِكَيْ تَعْلَمَ أَيْضًا أَيْنَ طُولُ الأَيَّامِ وَالْحَيَاةُ وَأَيْنَ نُورُ الْعُيُونِ وَالسَّلاَمُ.
15. مَنْ وَجَدَ مَوْضِعَهَا وَمَنْ بَلَغَ إِلَى كُنُوزِهَا
16. أَيْنَ رُؤَسَاءُ الأُمَمِ وَالَّذِينَ يَتَسَلَّطُونَ عَلَى وُحُوشِ الأَرْضِ
17. وَالَّذِينَ يُلاَعِبُونَ طُيُورَ السَّمَاءِ
18. وَيَكْنِزُونَ الْفِضَّةَ وَالذَّهَبَ مِمَّا يَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ الْبَشَرُ وَلاَ حَدَّ لِكَسْبِهِمْ وَيَصُوغُونَ الْفِضَّةَ وَيَهْتَمُّونَ وَلاَ اسْتِقْصَاءَ لِمَسَاعِيهِمْ.
19. إِنَّهُمْ قَدِ اضْمَحَلُّوا وَإِلَى الْجَحِيمِ هَبَطُوا وَآخَرُونَ قَامُوا فِي مَكَانِهِمْ.
20. أَحْدَاثٌ رَأَوُا النُّورَ وَسَكَنُوا الأَرْضَ لكِنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا طَرِيقَ التَّأَدُّبِ
21. وَلَمْ يَفْهَمُوا سُبُلَهُ وَبَنُوهُمْ لَمْ يُدْرِكُوهُ وَابْتَعَدُوا عَنْ طَرِيقِهِ.
22. لَمْ يُسْمَعْ بِهِ فِي كَنْعَانَ وَلاَ تَرَاءَى فِي تَيْمَانَ.
23. وَبَنُو هَاجَرَ أَيْضًا الْمُبْتَغُونَ لِلتَّعَقُّلِ عَلَى الأَرْضِ وَتُجَّارُ مَرَّانَ وَتَيْمَانَ وَقَائِلُو الأَمْثَالِ وَمُبْتَغُو التَّعَقُّلِ لَمْ يَعْرِفُوا طَرِيقَ الْحِكْمَةِ وَلَمْ يَتَذَكَّرُوا سُبُلَهَا.
24. يَا إِسْرَائِيلُ مَا أَعْظَمَ بَيْتَ اللهِ وَمَا أَوْسَعَ مَوْضِعَ مِلْكِهِ.
25. عَظِيمٌ هُوَ بِغَيْرِ حَدٍّ وَعَالٍ بِغَيْرِ قِيَاسٍ.
26. هُنَاكَ وُلِدَ الْجَبَابِرَةُ الْمَذْكُورُونَ الَّذِينَ كَانُوا فِي الْبَدْءِ الطِّوَالُ الْقَامَاتِ الْحَاذِقُونَ بِالْقِتَالِ.
27. أُولئِكَ لَمْ يَخْتَرْهُمُ الرَّبُّ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ طَرِيقَ التَّأَدُّبِ
28. فَهَلَكُوا لِعَدَمِ الْفِطْنَةِ. هَلَكُوا لِغَبَاوَتِهِمْ.
29. مَنْ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ فَتَنَاوَلَهَا وَنَزَلَ بِهَا مِنَ الْغُيُومِ.
30. مَنِ اجْتَازَ إِلَى عَبْرِ الْبَحْرِ وَوَجَدَهَا وَآثَرَهَا عَلَى الذَّهَبِ الإِبْرِيزِ.
31. لَيْسَ أَحَدٌ يَعْرِفُ طَرِيقَهَا وَيَطَّلِعُ عَلَى سَبِيلِهَا
32. لكِنَّ الْعَالِمَ بِكُلِّ شَيْءٍ هُوَ يَعْلَمُهَا وَبِعَقْلِهِ وَجَدَهَا. الَّذِي ثَبَّتَ الأَرْضَ إِلَى الأَبَدِ وَمَلأَهَا حَيَوَانًا ذَا أَرْبَعٍ.
33. الَّذِي يُرْسِلُ النُّورَ فَيَنْطَلِقُ. يَدْعُوهُ فَيُطِيعُهُ بِرَعْدَةٍ.
34. إِنَّ النُّجُومَ أَشْرَقَتْ فِي مَحَارِسِهَا وَتَهَلَّلَتْ.
35. دَعَاهَا فَقَالَتْ نَحْنُ لَدَيْكَ وَأَشْرَقَتْ مُتَهَلِّلَةً لِلَّذِي صَنَعَهَا.
36. هذَا هُوَ إِلهُنَا وَلاَ يُعْتَبَرُ حِذَاءَهُ آخَرُ.
37. هُوَ وَجَدَ طَرِيقَ التَّأَدُّبِ بِكَمَالِهِ وَجَعَلَهُ لِيَعْقُوبَ عَبْدِهِ وَلإِسْرَائِيلَ حَبِيبِهِ.
38. وَبَعْدَ ذلِكَ تَرَاءَى عَلَى الأَرْضِ وَتَرَدَّدَ بَيْنَ الْبَشَرِ.
الإِصْحَاحُ الرَّابِعُ
1. هذَا كِتَابُ أَوَامِرِ اللهِ وَالشَّرِيعَةُ الَّتِي إِلَى الأَبَدِ كُلُّ مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا فَلَهُ الْحَيَاةُ وَالَّذِينَ يُهْمِلُونَهَا يَمُوتُونَ.
2. تُبْ يَا يَعْقُوبُ وَاتَّخِذْهَا وَسِرْ فِي الضِّيَاءِ تُجَاهَ نُورِهَا.
3. لاَ تُعْطِ مَجْدَكَ لآخَرَ وَمَزِيَّتَكَ لأُمَّةٍ غَرِيبَةٍ.
4. طُوبَى لَنَا يَا إِسْرَائِيلُ لأَنَّ مَا يُرْضَى عِنْدَ اللهِ مَعْرُوفٌ لَدَيْنَا.
5. ثِقُوا يَا شَعْبِي يَا تَذْكَارَ إِسْرَائِيلَ
6. فَإِنَّكُمْ لَمْ تُبَاعُوا لِلأُمَمِ لِهَلاَكِكُمْ وَلكِنْ بِمَا أَنَّكُمْ أَسْخَطْتُمُ اللهَ قَدْ أُسْلِمْتُمْ إِلَى أَعْدَائِكُمْ
7. لأَنَّكُمْ أَغْضَبْتُمْ صَانِعَكُمْ إِذْ ذَبَحْتُمْ لِلشَّيَاطِينِ لاَ للهِ
8. وَنَسِيتُمْ رَازِقَكُمُ الإِلهَ الأَزَلِيَّ وَحَزَنْتُمْ مُرَبِّيَتَكُمْ أُورُشَلِيمَ.
9. إِنَّهَا رَأَتِ الْغَضَبَ الَّذِي حَلَّ بِكُمْ مِنْ قِبَلِ اللهِ فَقَالَتِ اسْمَعْنَ يَا جَارَاتِ صِهْيُونَ إِنَّ اللهَ قَدْ جَلَبَ عَلَيَّ نَوْحًا عَظِيمًا
10. فَإِنِّي رَأَيْتُ سَبْيَ بَنِيَّ وَبَنَاتِيَ الَّذِي جَلَبَهُ عَلَيْهِمْ الأَزَلِيُّ.
11. إِنِّي رَبَّيْتُهُمْ بِفَرَحٍ ثُمَّ وَدَّعْتُهُمْ بِبُكَاءٍ وَنَوْحٍ.
12. لاَ يَشْمَتَنَّ أَحَدٌ بِي أَنَا الأَرْمَلَةَ الَّتِي ثَكِلَتْ كَثِيرِينَ فَإِنِّي قَدْ أُوحِشْتُ لأَجْلِ خَطَايَا بَنِيَّ لأَنَّهُمْ زَاغُوا عَنْ شَرِيعَةِ اللهِ
13. وَلَمْ يَعْرِفُوا رُسُومَهُ وَلَمْ يَسْلُكُوا فِي طُرُقِ وَصَايَا اللهِ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي سُبُلِ التَّأَدُّبِ بِبِرِّهِ.
14. هَلُمَّ يَا جَارَاتِ صِهْيُونَ فَاذْكُرْنَ سَبْيَ بَنِيَّ وَبَنَاتِيَ الَّذِي جَلَبَهُ عَلَيْهِمْ الأَزَلِيُّ.
15. فَإِنَّهُ جَلَبَ عَلَيْهِمْ أُمَّةً مِنْ بَعِيدٍ أُمَّةً وَقِحَةً أَعْجَمِيَّةَ اللِّسَانِ
16. لَمْ تَهَبْ شَيْخًا وَلَمْ تُشْفِقْ عَلَى طِفْلٍ فَذَهَبُوا بِأَحِبَّاءِ الأَرْمَلَةِ وَأَثْكَلُوا الْمُتَوَحِّدَةَ بَنَاتِهَا.
17. بِأَيِّ شَيْءٍ أَسْتَطِيعُ أَنْ أُغِيثَكُمْ.
18. الَّذِي جَلَبَ عَلَيْكُمُ الشَّرَّ هُوَ يُنْقِذُكُمْ مِنْ أَيْدِي أَعْدَائِكُمْ.
19. سِيرُوا يَا بَنِيَّ سِيرُوا. إِنِّي بَقِيتُ مُسْتَوْحِشَةً.
20. قَدْ خَلَعْتُ حُلَّةَ السَّلاَمِ وَلَبِسْتُ مِسْحَ التَّضَرُّعِ. أَصْرُخُ إِلَى الأَزَلِيِّ مَدَى أَيَّامِي.
21. ثِقُوا يَا بَنِيَّ وَاسْتَغِيثُوا بِاللهِ فَيُنْقِذَكُمْ مِنْ أَيْدِي الأَعْدَاءِ الْمُتَسَلِّطِينَ عَلَيْكُمْ
22. فَإِنِّي قَدْ رَجَوْتُ بِالأَزَلِيِّ خَلاَصَكُمْ وَحَلَّتْ بِي مَسَرَّةٌ مِنْ لَدُنِ الْقُدُّوسِ بِالرَّحْمَةِ الَّتِي تُؤْتَوْنَهَا عَمَّا قَلِيلٍ مِنْ عِنْدِ الأَزَلِيِّ مُخَلِّصِكُمْ.
23. قَدْ وَدَّعْتُكُمْ بِبُكَاءٍ وَنَوْحٍ لكِنَّ اللهَ سَيَرُدُّكُمْ لِي بِفَرَحٍ وَمَسَرَّةٍ إِلَى الأَبَدِ.
24. فَكَمَا تَرَى الآنَ جَارَاتُ صِهْيَوْنَ سَبْيَكُمْ هكَذَا عَمَّا قَلِيلٍ سَيَرَيْنَ خَلاَصَكُمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ تُؤْتَوْنَهُ بِمَجْدٍ عَظِيمٍ وَبِبَهَاءِ الأَزَلِيِّ.
25. يَا بَنِيَّ احْتَمِلُوا بِالصَّبْرِ الْغَضَبَ الَّذِي حَلَّ بِكُمْ مِنَ اللهِ. قَدِ اضْطَهَدَكَ الْعَدُوُّ لكِنَّكَ سَتَرَى هَلاَكَهُ عَنْ قَلِيلٍ وَتَطَأُ رِقَابَهُمْ.
26. إِنَّ مُتْرَفِيَّ سَلَكُوا طُرُقًا وَعْرَةً وَسِيقُوا كَغَنَمٍ نَهَبَتْهَا الأَعْدَاءُ.
27. ثِقُوا يَا بَنِيَّ وَاسْتَغِيثُوا بِاللهِ فَإِنَّ الَّذِي جَلَبَ عَلَيْكُمْ هذِهِ سَيَتَذَكَّرُكُمْ.
28. وَكَمَا كُنْتُمْ تَهْوَوْنَ أَنْ تَشْرُدُوا عَنِ اللهِ فَبِقَدْرِ ذلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ تَلْتَمِسُونَهُ تَائِبِينَ
29. وَالَّذِي جَلَبَ عَلَيْكُمُ الشَّرَّ يَجْلُبُ لَكُمُ المَسَرَّةَ الأَبَدِيَّةَ مَعَ خَلاَصِكُم.
30. ثِقِي يَا أُورُشَلِيمُ فَإِنَّ الَّذِي سَمَّاكِ بِاسْمِهِ سَيُعَزِّيكِ.
31. وَيْلٌ لِلَّذِينَ جَارُوا عَلَيْكِ وَشَمِتُوا بِسُقُوطِكِ.
32. وَيْلٌ لِلْمُدُنِ الَّتِي اسْتَعْبَدَتْ بَنِيكِ. وَيْلٌ لِلَّتِي أَخَذَتْ أَوْلاَدَكِ.
33. فَإِنَّهَا كَمَا شَمِتَتْ بِسُقُوطِكِ وَفَرِحَتْ بِخَرَابِكِ كَذلِكَ سَتَكْتَئِبُ عِنْدَ دَمَارِهَا
34. وَأُبْطِلُ مُفَاخَرَتَهَا بِكَثْرَةِ سُكَّانِهَا وَأُحَوِّلُ مَرَحَهَا إِلَى نَوْحٍ
35. لأَنَّ نَارًا تَنْزِلُ عَلَيْهَا مِنْ عِنْدِ الأَزَلِيِّ إِلَى أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ وَتَسْكُنُهَا الشَيَّاطِينُ طُولَ الزَّمَانِ.
36. تَطَلَّعِي يَا أُورُشَلِيمُ مِنْ حَوْلِكِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَانْظُرِي الْمَسَرَّةَ الْوَافِدَةَ عَلَيْكِ مِنْ عِنْدِ اللهِ.
37. هَا إِنَّ بَنِيكِ الَّذِينَ وَدَّعْتِهِمْ قَادِمُونَ. يَقْدَمُونَ مُجْتَمِعِينَ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ بِكَلِمَةِ الْقُدُّوسِ مُبْتَهِجِينَ بِمَجْدِ اللهِ.
الإِصْحَاحُ الْخَامِسُ
1. اخْلَعِي يَا أُورُشَلِيمُ حُلَّةَ النَّوْحِ وَالْمَذَلَّةِ وَالْبَسِي بَهَاءَ الْمَجْدِ مِنْ عِنْدِ اللهِ إِلَى الأَبَدِ.
1. اخْلَعِي يَا أُورُشَلِيمُ حُلَّةَ النَّوْحِ وَالْمَذَلَّةِ وَالْبَسِي بَهَاءَ الْمَجْدِ مِنْ عِنْدِ اللهِ إِلَى الأَبَدِ.
2. تَسَرْبَلِي ثَوْبَ الْبِرِّ الَّذِي مِنَ اللهِ وَاجْعَلِي عَلَى رَأْسِكِ تَاجَ مَجْدِ الأَزَلِيِّ.
2. تَسَرْبَلِي ثَوْبَ الْبِرِّ الَّذِي مِنَ اللهِ وَاجْعَلِي عَلَى رَأْسِكِ تَاجَ مَجْدِ الأَزَلِيِّ.
3. فَإِنَّ اللهَ يُظْهِرُ سَنَاكِ لِكُلِّ مَا تَحْتَ السَّمَاءِ
3. فَإِنَّ اللهَ يُظْهِرُ سَنَاكِ لِكُلِّ مَا تَحْتَ السَّمَاءِ
4. وَيَكُونُ اسْمُكِ مِنْ قِبَلِ اللهِ إِلَى الأَبَدِ سَلاَمَ الْبِرِّ وَمَجْدَ عِبَادَةِ اللهِ.
4. وَيَكُونُ اسْمُكِ مِنْ قِبَلِ اللهِ إِلَى الأَبَدِ سَلاَمَ الْبِرِّ وَمَجْدَ عِبَادَةِ اللهِ.
5. اِنْهَضِي يَا أُورُشَلِيمُ وَقِفِي فِي الأَعَالِي وَتَطَلَّعِي مِنْ حَوْلِكِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَانْظُرِي بَنِيكِ مُجْتَمِعِينَ مِنْ مَغْرِبِ الشَّمْسِ إِلَى مَشْرِقِهَا بِكَلِمَةِ الْقُدُّوسِ مُبْتَهِجِينَ بِذِكْرِ اللهِ.
5. اِنْهَضِي يَا أُورُشَلِيمُ وَقِفِي فِي الأَعَالِي وَتَطَلَّعِي مِنْ حَوْلِكِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَانْظُرِي بَنِيكِ مُجْتَمِعِينَ مِنْ مَغْرِبِ الشَّمْسِ إِلَى مَشْرِقِهَا بِكَلِمَةِ الْقُدُّوسِ مُبْتَهِجِينَ بِذِكْرِ اللهِ.
6. قَدْ ذَهَبُوا عَنْكِ رَاجِلِينَ تَسُوقُهُمُ الأَعْدَاءُ لكِنَّ اللهَ يُعِيدُهُمْ إِلَيْكِ رَاكِبِينَ بِكَرَامَةٍ كَمَنْ هُوَ عَلَى عَرْشِ الْمُلْكِ.
6. قَدْ ذَهَبُوا عَنْكِ رَاجِلِينَ تَسُوقُهُمُ الأَعْدَاءُ لكِنَّ اللهَ يُعِيدُهُمْ إِلَيْكِ رَاكِبِينَ بِكَرَامَةٍ كَمَنْ هُوَ عَلَى عَرْشِ الْمُلْكِ.
7. لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ عَزَمَ أَنْ يَخْفِضَ كُلَّ جَبَلٍ عَالٍ وَالتِّلاَلَ الدَّهْرِيَّةَ وَأَنْ يَملأَ الأَوْدِيَةَ لِتَمْهِيدِ الأَرْضِ كَيْمَا يَسِيرَ إِسْرَائِيلُ بِغَيْرِ عِثَارٍ لِمَجْدِ اللهِ
7. لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ عَزَمَ أَنْ يَخْفِضَ كُلَّ جَبَلٍ عَالٍ وَالتِّلاَلَ الدَّهْرِيَّةَ وَأَنْ يَملأَ الأَوْدِيَةَ لِتَمْهِيدِ الأَرْضِ كَيْمَا يَسِيرَ إِسْرَائِيلُ بِغَيْرِ عِثَارٍ لِمَجْدِ اللهِ
8. حَتَّى إِنَّ الْغَابَ وَكُلَّ شَجَرٍ طَيِّبِ الْعَرْفِ قَدْ ظَلَّلَ عَلَى إِسْرَائِيلَ بِأَمْرِ اللهِ.
8. حَتَّى إِنَّ الْغَابَ وَكُلَّ شَجَرٍ طَيِّبِ الْعَرْفِ قَدْ ظَلَّلَ عَلَى إِسْرَائِيلَ بِأَمْرِ اللهِ.
9. إِنَّ اللهَ سَيُعِيدُ إِسْرَائِيلَ بِسُرُورٍ فِي نُورِ مَجْدِهِ بِرَحْمَةٍ وَعَدْلٍ مِنْ عِنْدِهِ.
9. إِنَّ اللهَ سَيُعِيدُ إِسْرَائِيلَ بِسُرُورٍ فِي نُورِ مَجْدِهِ بِرَحْمَةٍ وَعَدْلٍ مِنْ عِنْدِهِ.
الإِصْحَاحُ السَّادِسُ
0. نُسْخَةُ الرِّسَالَةِ الَّتِي أَرْسَلَ بِهَا إِرْمِيَا إِلَى الَّذِينَ كَانَ مَلِكُ بَابِلَ مُزْمِعًا أَنْ يَسُوقَهُمْ فِي الْجَلاَءِ إِلَى بَابِلَ يُخْبِرُهُمْ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ:
1. إِنَّهُ لأَجْلِ الْخَطَايَا الَّتِي خَطِئْتُمْ أَمَامَ اللهِ يَسُوقُكُمْ نَبُوخَذْنَصَّرُ مَلِكُ بَابِلَ فِي الْجَلاَءِ إِلَى بَابِلَ.
2. فَإِذَا دَخَلْتُمْ بَابِلَ فَسَتَكُونُونَ هُنَاكَ سِنِينَ كَثِيرَةً وَزَمَانًا طَوِيلًا إِلَى سَبْعَةِ أَجْيَالٍ وَبَعْدَ ذلِكَ أُخْرِجُكُمْ مِنْ هُنَاكَ بِسَلاَمٍ.
3. وَالآنَ فَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ فِي بَابِلَ آلِهَةً مِنَ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَالْخَشَبِ تُحْمَلُ عَلَى الْمَنَاكِبِ وَتُلْقِي الرَّهْبَةَ عَلَى الأُمَمِ
4. فَاحْتَرِزُوا أَنْ تَتَشَبَّهُوا بِالْغُرَبَاءِ وَتَأْخُذَكُمْ مِنْهَا رَهْبَةٌ.
5. وَإِذَا رَأَيْتُمُ الْجُمُوعَ أَمَامَهَا وَوَرَاءَهَا يَسْجُدُونَ لَهَا فَقُولُوا فِي قُلُوبِكُمْ: «لَكَ يَا رَبُّ يَنْبَغِي السُّجُودُ».
6. فَإِنَّ مَلاَكِي مَعَكُمْ وَهُوَ يُطَالِبُ بِأَنْفُسِكُمْ.
7. أَمَّا تِلْكَ فَإِنَّ لَهَا أَلْسِنَةً قَدْ نَحَتَهَا النَّجَّارُ وَهِيَ مُغَشَّاةٌ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لكِنَّهَا آلِهَةُ زُورٍ لاَ تَسْتَطِيعُ نُطْقًا.
8. يَأْخُذُ النَّاسُ لَهَا ذَهَبًا كَمَا يُؤْخَذُ لِعَذْرَاءَ تُحِبُّ الزِّينَةَ
9. فَيَصُوغُونَ أَكَالِيلَ يَجْعَلُونَهَا عَلَى رُؤُوسِ آلِهَتِهِمْ، وَرُبَّمَا سَرَقَ الْكَهَنَةُ مِنْ آلِهَتِهِمِ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ لِمَنْفَعَةِ أَنْفُسِهِمْ
10. وَقَدْ يَبْذُلُونَ مِنْهُمَا لِلزَّوَانِي اللاَّتِي فِي الْبَيْتِ. يُزَيِّنُونَ الآلِهَةَ بِالْمَلاَبِسِ كَالْبَشَرِ وَهِيَ مِنَ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَالْخَشَبِ
11. فَهِيَ لاَ تَسْلَمُ مِنَ الصَّدَإِ وَالسُّوسِ وَإِنْ كَانَتْ تَلْبَسُ الأُرْجُوَانَ.
12. وَيَمْسَحُونَ وُجُوهَهَا مِنْ غُبَارِ الْبَيْتِ الْمُتَرَاكِمِ عَلَيْهَا.
13. وَفِي يَدِ كُلٍّ مِنْهَا صَوْلَجَانٌ كَالْحَاكِمِ عَلَى بَلَدٍ لكِنَّهُ لاَ يَقْتُلُ مَنْ يُجْرِمُ إِلَيْهِ.
14. وَفِي يَمِينِهِ سَيْفٌ وَفَأْسٌ لكِنَّهُ لاَ يُنَجِّي نَفْسَهُ مِنَ الْحَرْبِ وَاللُّصُوصِ. فَحَقَّ بِذلِكَ أَنَّهَا لَيْسَتْ بآلِهَةٍ
15. فَلاَ تَخَافُوهَا فَإِنَّهُ كَمَا أَنَّ الإِنَاءَ الْمَكْسُورَ لاَ يَنْفَعُ صَاحِبَهُ كَذلِكَ آلِهَتُهُمْ.
16. إِذَا نُصِبَتْ فِي الْبُيُوتِ فَعُيُونُهَا تَمْتَلِئُ غُبَارًا مِنْ أَقْدَامِ الدَّاخِلِينَ.
17. يُحْظَرُ عَلَيْهَا فِي الدِّيَارِ كَمَا يُحْظَرُ عَلَى مَنْ أَجْرَمَ إِلَى الْمَلِكِ وَكَهَنَتُهَا يُحَصِّنُونَ بُيُوتَهَا بِأَبْوَابٍ وَأَقْفَالٍ وَمَزَالِيجَ كَمَا يُفْعَلُ بِمَنْ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ لِئَلاَّ تَسْلُبَهَا اللُّصُوصُ.
18. يُوقِدُونَ لَهَا مِنَ السُّرُجِ أَكْثَرَ مِمَّا يُوقِدُونَ لأَنْفُسِهِمْ وَهِيَ لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَرَى مِنْهَا شَيْئًا.
19. إِنَّمَا هِيَ كَجَوَائِزِ الْبَيْتِ وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ حَشَرَاتِ الأَرْضِ تَنْهَشُ قُلُوبَهَا فَتُؤْكَلُ هِيَ وَثِيَابُهَا وَلاَ تَشْعُرُ.
20. تَسْوَدُّ وُجُوهُهَا مِنَ الدُّخَانِ الَّذِي فِي الْبَيْتِ.
21. عَلَى أَبْدَانِهَا وَرُؤُوسِهَا يَثِبُ الْبُومُ وَالْخُطَّافُ وَسَائِرُ الطُّيُورِ وَالسَّنَانِيرُ.
22. فَاعْلَمُوا مِنْ ذلِكَ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِآلِهَةٍ فَلاَ تَخَافُوهَا.
23. وَالذَّهَبُ الَّذِي يُغَشِّيهَا لِلزِّينَةِ إِنْ لَمْ يُمْسَحْ صَدَأُهُ لَمْ يَكُنْ لَهَا رَوْنَقٌ كَمَا أَنَّهَا إِذْ صِيغَ عَلَيْهَا لَمْ تَشْعُرْ.
24. تُبْتَاعُ بِكُلِّ ثَمَنٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا رُوحٌ.
25. لَيْسَ لَهَا أَرْجُلٌ، فَتُحْمَلُ عَلَى الْمَنَاكِبِ وَبِذلِكَ تُبْدِي لِلنَّاسِ هَوَانَهَا وَالَّذِينَ يَعْبُدُونَهَا هُمْ أَيْضًا يَخْزَوْنَ.
26. لأَنَّهَا إِذَا سَقَطَتْ عَلَى الأَرْضِ لاَ تَقُومُ مِنْ نَفْسِهَا وَلاَ إِذَا نَصَبَهَا أَحَدٌ تَتَحَرَّكُ مِنْ نَفْسِهَا وَلاَ إِذَا أُمِيلَتْ تَسْتَقِيمُ بَلْ تُقَدَّمُ إِلَيْهَا الْهَدَايَا كَمَا تُقَدَّمُ إِلَى أَمْوَاتٍ.
27. وَكَهَنَتُهَا يَبِيعُونَ ذَبَائِحَهَا لِمَنْفَعَةِ أَنْفُسِهِمْ. وَكَذلِكَ نِسَاؤُهُمْ يُمَلِّحْنَ مَا بَقِيَ مِنْهَا وَلاَ يَجْعَلْنَ فِيهَا حَظًّا لِمِسْكِينٍ وَلاَ سَقِيمٍ.
28. الطَّامِثُ وَالنُّفْسَاءُ تَلْمُسَانِ ذَبَائِحَهَا. فَإِذْ قَدْ عَلِمْتُمْ مِنْ ذلِكَ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِآلِهَةٍ فَلاَ تَخَافُوهَا.
29. لِمَاذَا تُسَمَّى آلِهَةً؟ لأَنَّ النِّسَاءَ يُقَدِّمْنَ الْهَدَايَا لِهذِهِ الآلِهَةِ الَّتِي هِيَ مِنَ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَالْخَشَبِ.
30. وَلأَنَّ الْكَهَنَةَ يَجْلِسُونَ فِي بُيُوتِهَا بِأَقْمِصَةٍ مُمَزَّقَةٍ وَهُمْ مَحْلُوقُو الرُّؤُوسِ وَاللِّحَى وَرُؤُوسُهُمْ مَكْشُوفَةٌ
31. وَيَعِجُّونَ صَائِحِينَ أَمَامَ آلِهَتِهِمْ كَالْجَالِسِينَ عَلَى مَأْدُبَةِ الْمَيْتِ.
32. الْكَهَنَةُ يَنْزِعُونَ مِنْ ثِيَابِهَا مَا يَكْسُونَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلاَدَهُمْ.
33. وَإِذَا أَسَاءَ إِلَيْهَا أَحَدٌ أَوْ أَحْسَنَ فَلاَ تَسْتَطِيعُ الْمُكَافَأَةَ وَلاَ فِي وُسْعِهَا أَنْ تُقِيمَ مَلِكًا أَوْ تَخْلَعَهُ
34. وَلاَ تَقْدِرُ أَنْ تَهَبَ عَرْضًا وَلاَ نَقْدًا. وَإِذَا نَذَرَ أَحَدٌ نَذْرًا وَلَمْ يَقْضِهِ فَلاَ تُطَالِبُ.
35. لاَ تُنَحِّي أَحَدًا مِنَ الْمَوْتِ وَلاَ تُنْقِذُ الضَّعِيفَ مِنْ يَدِ الْقَوِيِّ.
36. لاَ تَرُدُّ الْبَصَرَ لِلأَعْمَى وَلاَ تُفَرِّجُ عَنْ ذِي شِدَّةٍ.
37. لاَ تَرْحَمُ أَرْمَلَةً وَلاَ تُحْسِنُ إِلَى يَتِيمٍ.
38. فَهذِهِ الآلِهَةُ الَّتِي هِيَ مِنَ الْخَشَبِ مُغَشَّاةً بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ تُمَاثِلُ حِجَارَةً مِنَ الْجَبَلِ وَالَّذِينَ يَعْبُدُونَهَا يَخْزَوْنَ
39. فَكَيْفَ يَسُوغُ أَنْ تُحْسَبَ أَوْ تُسَمَّى آلِهَةً.
40. بَلِ الْكَلْدَانِيُّونَ أَنْفُسُهُمْ يَزْدَرُونَهَا. فَإِنَّهُمْ إِذَا رَأَوْا أَبْكَمَ لاَ يَنْطِقُ يُقَدِّمُونَهُ إِلَى بَالٍ وَيَطْلُبُونَ مِنْهُ النُّطْقَ كَأَنَّهُ يَشْعُرُ
41. وَمَعَ اخْتِبَارِهِمْ لَهَا لاَ يَتْرُكُونَ عِبَادَتَهَا لأَنَّهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ.
42. وَالنِّسَاءُ يَقْعُدْنَ عَلَى الطُّرُقِ مُتَحَزِّمَاتٍ بِالْحِبَالِ يُبَخِّرْنَ بِالنُّخَالَةِ
43. فَإِذَا اجْتَذَبَ مُجْتَازٌ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ وَضَاجَعَهَا عَيَّرَتْ صَاحِبَتَهَا بِأَنَّهَا لَمْ تَحْظَ مِثْلَهَا وَلَمْ يُقْطَعْ حَبْلُهَا.
44. وَكُلُّ مَا يَصْنَعُ لِهذِهِ الآلِهَةِ إِنَّمَا هُوَ زُورٌ فَكَيْفَ يَسُوغُ أَن تُحْسَبَ أَوْ تُسَمَّى آلِهَةً.
45. هِيَ صَنْعَةُ النَّجَّارِ وَالصَّائِغِ فَلاَ تَكُونُ إِلاَّ مَا يُرِيدُ صَانِعُهَا.
46. وَالَّذِينَ صَنَعُوهَا قَصِيرُو بَقَاءٍ فَكَيْفَ يَكُونُ مَا صَنَعُوهُ.
47. إِنَّهُمْ تَرَكُوا لِمَنْ يَلِيهِمْ زُورًا وَعَارًا.
48. وَإِذَا أَتَى عَلَيْهَا حَرْبٌ وَشَرٌّ يَأْتَمِرُ الْكَهَنَةُ فِيمَا بَيْنَهُمْ أَيْنَ يَخْتَبِئُونَ بِهَا
49. فَكَيْفَ لاَ يُشْعَرُ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِآلِهَةٍ وَهِيَ لاَ تُخَلِّصُ أَنْفُسَهَا مِنَ الْحَرْبِ وَالشَّرِّ.
50. وَبِمَا أَنَّهَا مِنَ الْخَشَبِ مُغَشَّاةً بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَسَيُعْلَمُ فِيمَا بَعْدُ أَنَّهَا زُورٌ وَيَتَبَيَّنُ لِجَمِيعِ الأُمَمِ وَالْمُلُوكِ أَنَّهَا لَيْسَتْ آلِهَةً بَلْ صَنْعَةَ أَيْدِي النَّاسِ وَلاَ شَيْءَ فِيهَا مِنْ صَنْعَةِ اللهِ.
51. فَهَلْ مِنْ حَاجَةٍ إِلَى التَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ بِآلِهَةٍ.
52. فَإِنَّهَا لاَ تُقِيمُ مَلِكًا عَلَى بَلَدٍ وَلاَ تُعْطِي النَّاسَ مَطَرًا
53. وَلاَ تُخَاصِمُ حَتَّى لِخُصُومَةِ أَنْفُسِهَا وَلاَ تُنْقِذُ أَحَدًا مِنْ مَظْلِمَةٍ إِذْ لاَ تَسْتَطِيعُ شَيْئًا وَإِنَّمَا هِيَ كَالْغِرْبَانِ الَّتِي بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ.
54. وَإِذَا وَقَعَتْ نَارٌ فِي بَيْتِ هذِهِ الآلِهَةِ الْمَصْنُوعَةِ مِنَ الْخَشَبِ الْمُغَشَّاةِ بِالذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ فَكَهَنَتُهَا يَفِرُّونَ وَيَنْجُونَ أَمَّا هِيَ فَتَحْتَرِقُ كَجَوَائِزِ الْبَيْتِ.
55. إِنَّهَا لاَ تُقَاوِمُ مَلِكًا وَلاَ عَدُوًّا فَكَيْفَ يَسُوغُ أَنْ تُحْسَبَ أَوْ تُعَدَّ آلِهَةً.
56. وَهذِهِ الآلِهَةُ الْمَصْنُوعَةُ مِنَ الْخَشَبِ الْمُغَشَّاةِ بِالْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ لاَ تُنَجِّي أَنْفُسَهَا مِنَ السُّرَّاقِ وَلاَ اللُّصُوصِ
57. وَالَّذِينَ يَسْتَوْلُونَ عَلَيْهَا يَنْزِعُونَ عَنْهَا الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَالثِّيَابَ الَّتِي عَلَيْهَا وَيَذْهَبُونَ بِهَا وَهِيَ لاَ تُدَافِعُ عَنْ أَنْفُسِهَا.
58. لاَ جَرَمَ أَنَّ مَلِكًا مِنْ ذَوِي الْبَأْسِ أَوْ إِنَاءً نَافِعًا فِي الْبَيْتِ يَسْتَخْدِمُهُ مَالِكُهُ خَيْرٌ مِنْ آلِهَةِ الزُّورِ. وَبَابًا فِي الْبَيْتِ يَحْفَظُ مَا فِيهِ خَيْرٌ مِنْ آلِهَةِ الزُّورِ. وَعَمُودًا مِنَ الْخَشَبِ فِي قَصْرٍ خَيْرٌ مِنْ آلِهَةِ الزُّورِ.
59. إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ تُضِيءُ وَتُرْسَلُ لِمَنْفَعَةِ الْخَلْقِ وَتُطِيعُ مُرْسِلَهَا.
60. وَكَذلِكَ الْبَرْقُ إِذَا لَمَعَ يَرُوقُ الْعَيْنَ وَالرِّيحُ تَهُبُّ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ.
61. وَالسُّحُبُ يَأْمُرُهَا اللهُ أَنْ تَمُرَّ عَلَى كُلِّ الْمَسْكُونَةِ فَتَقْضِي مَا أُمِرَتْ بِهِ.
62. وَالنَّارُ الْمُرْسَلَةُ مِنْ فَوْقُ لِتُفْنِيَ الْجِبَالَ وَالْغَابَ تَفْعَلُ مَا أُوصِيَتْ بِهِ. أَمَّا تِلْكَ فَلاَ تُعْدَلُ بِهذِهِ مَنْظَرًا وَلاَ قُوَّةً
63. فَلاَ يَسُوغُ أَنْ تُحْسَبَ أَوْ تُسَمَّى آلِهَةً إِذْ لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُجْرِي حُكْمًا أَوْ تَصْنَعَ إِحْسَانًا.
64. فَإِذْ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِآلِهَةٍ فَلاَ تَخَافُوهَا
65. فَإِنَّهَا لاَ تَلْعَنُ الْمُلُوكَ وَلاَ تُبَارِكُهُمْ
66. وَلاَ تُبْدِي آيَاتٍ فِي الأُمَمِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ تُنِيرُ كَالشَّمْسِ وَلاَ تُضِيءُ كَالْقَمَرِ.
67. الْوُحُوشُ خَيْرٌ مِنْهَا لأَنَّ فِي طَاقَتِهَا أَنْ تَهْرُبَ إِلَى مَلْجَإٍ وَتَنْفَعَ أَنْفُسَهَا.
68. وَبِالْجُمْلَةِ فَلاَ يَتَبَيَّنُ لَنَا بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ أَنَّهَا آلِهَةٌ فَلاَ تَخَافُوهَا.
69. مَثَلُ آلِهَتِهِمِ الْمَصْنُوعَةِ مِنَ الْخَشَبِ الْمُغَشَّاةِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مَثَلُ شَخْصٍ مَنْصُوبٍ فِي مَقْثَأَةٍ لاَ يَحْرُسُ شَيْئًا.
70. وَأَيْضًا مَثَلُ آلِهَتِهِمِ الْمَصْنُوعَةِ مِنَ الْخَشَبِ الْمُغَشَّاةِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مَثَلُ عَوْسَجٍ فِي بُسْتَانٍ يَقَعُ عَلَيْهِ كُلُّ طَيْرٍ أَوْ مَثَلُ مَيْتٍ مَطْرُوحٍ فِي الظُّلْمَةِ.
71. وَمِنَ الأُرْجُوَانِ وَالْقِرْمِزِ اللَّذَيْنِ يَأْكُلُهُمَا الْعُثُّ عَلَيْهَا يُعْلَمُ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِآلِهَةٍ. وَفِي آخِرِ الأَمْرِ هِيَ أَيْضًا تُؤْكَلُ وَتَصِيرُ عَارًا فِي الآفَاقِ.
72. إِنَّ الرَّجُلَ الصِّدِّيقَ الَّذِي لاَ صَنَمَ لَهُ أَفْضَلُ لأَنَّهُ بِمَعْزِلٍ عَنِ الْعَارِ.

