من يغلب

تدور المحاضرة حول معنى الغَلَبة الروحية في حياة المؤمن، كما وردت في سفر الرؤيا بعبارة متكررة: «من يغلب». يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن الله يفرح بالغالبين، لأن الغَلَبة لا تأتي إلا بعد جهاد وحروب روحية، ومن يغلب يستحق الإكليل والمكافآت السماوية.
️ محاور روحية أساسية
- معنى الغَلَبة الروحية
الغَلَبة ليست انتصارًا خارجيًا، بل هي أولًا انتصار الإنسان على نفسه، على شهواته وضعفاته، لأن من يغلب نفسه يقدر أن يغلب كل قوى الشر. - الجهاد شرط الإكليل
لا يُكلَّل إلا من انتصر، ولا ينتصر إلا من حارب. لذلك يسمح الله بالحروب الروحية حتى يستحق الإنسان الأكاليل والطوبى المعدّة للغالبين. - الكنيسة المجاهدة والكنيسة المنتصرة
نحن على الأرض كنيسة مجاهدة، أما القديسون الذين أكملوا جهادهم وصعدوا إلى السماء فهم الكنيسة المنتصرة. - دور النعمة والروح القدس
الانتصار سهل بالنعمة: بالصلاة، والالتصاق بالله، والتداريب الروحية، واليقظة. الروح القدس يعمل في الإنسان ويعطيه قوة ليغلب. - السقوط ليس نهاية الطريق
لا يجوز اليأس بعد السقوط. المهم أن يقوم الإنسان ويتوب، ويتعلّم من كل سقطة حتى لا تتكرر، فالسقوط يتحول إلى خبرة روحية. - خطورة الاستسلام للخطيئة
الاستسلام المتكرر يحوّل الخطيئة من فكر إلى عادة ثم إلى طبع، بينما المقاومة المستمرة تجعل الشيطان ضعيفًا وخائفًا. - الصيام مدرسة للغَلَبة
الصوم ليس امتناعًا عن الطعام فقط، بل ضبط للنفس والحواس والفكر والإرادة، وهو فترة تدريب عملي على الانتصار. - الغَلَبة طريق المجد الأبدي
من يغلب ينال وعود الله: شجرة الحياة، الثياب البيضاء، والجلوس مع القديسين. لذلك يُدعَى الإنسان أن يفكر دائمًا في أبديته.


