الخلافات العقائدية مع البروتستانت من حيث الوساطة – الشفاعة

الموقف الأرثوذكسي من قضية الوساطة والشفاعة، موضحًا أن الرفض البروتستانتي لها جاء كردّ فعل تاريخي ضد ممارسات كاثوليكية، لكنه تجاوز التعليم الكتابي والتقليد الكنسي السليم.
⛪ الخلفية التاريخية للموقف البروتستانتي
نشأت البروتستانتية في القرنين الخامس عشر والسادس عشر كحركة احتجاج، ورفضت أي شكل من أشكال الوساطة بين الله والإنسان، سواء شفاعة القديسين أو الكهنوت أو حتى دور الكنيسة نفسها.
✝️ المسيح الوسيط الوحيد في الفداء
يؤكد قداسة البابا أن المسيح هو الوسيط الوحيد في الكفارة والفداء، ولا يمكن لأحد أن يشاركه هذا الدور. لكن هذا لا يلغي وجود وساطات أخرى خدمية وتعليمية وروحية عيّنها الله نفسه.
👥 الأنبياء والرسل كوسطاء
الكتاب المقدس يعلن أن الأنبياء والرسل هم وسطاء بين الله والناس، ينقلون كلمة الله ويدعون إلى المصالحة معه، كما قال الرسول بولس إنهم سفراء عن المسيح.
🏛 الكنيسة كوسيط إلهي مختار
الكنيسة هي الوسيلة التي اختارها الله لإيصال الإيمان والتعليم والنعمة للناس. فمن خلالها:
-
قبل الإنسان الإيمان
-
نال المعمودية
-
تعلّم كلمة الله
-
حصل على التوبة ومغفرة الخطايا
✋ الأسرار المقدسة ودور الكنيسة
أوكل الله للكنيسة خدمة الأسرار:
-
المعمودية
-
مغفرة الخطايا
-
منح الروح القدس
-
وضع اليد للخدمة وإرسال الخدام
وكل ذلك يتم بقوة الروح القدس العامل في الكنيسة.
👨⚖️ الكهنوت والوكالة الإلهية
الكهنة هم وكلاء أسرار الله، لا يعملون من ذواتهم بل كأدوات للروح القدس. فالوكالة لا تعني الانفصال عن الله، بل العمل باسمه وبسلطانه.
🌿 منطق الكتاب المقدس
لا يمكن للإنسان أن يؤمن دون كارز، ولا يكرز أحد إن لم يُرسل. وهنا يظهر بوضوح دور الكنيسة كوسيط شرعي لإعلان الخلاص وبناء ملكوت الله على الأرض.
🌟 الخلاصة
الوساطة والشفاعة في المفهوم الأرثوذكسي لا تُنقص من عمل المسيح، بل تعلن امتداد عمله في الكنيسة. رفض الوساطة هو رفض لنظام إلهي أسسه الله نفسه لخلاص البشر.



