الخلافات العقائدية مع البروتستانت من حيث الأعمال

يوضح قداسة البابا شنوده الثالث المفهوم الأرثوذكسي للأعمال وعلاقتها بالإيمان، ويرد على الفهم الخاطئ الذي ينكر قيمة الأعمال في الخلاص، مبيّنًا الفرق بين أنواع الأعمال ودورها الحقيقي في الحياة المسيحية.
✝️ الإيمان والأعمال في المفهوم الصحيح
يشدد قداسة البابا على أن إنكار الأعمال بالكامل هو خطأ عقائدي، لأن الكتاب المقدس يعلن بوضوح أن الدينونة تكون حسب الأعمال، وأن الإيمان بدون أعمال يكون إيمانًا ميتًا.
📜 أعمال الناموس والأعمال المرفوضة
الأعمال التي هاجمها الرسول بولس هي أعمال الناموس مثل الختان، والذبائح، والطقوس اليهودية، وهذه لا تخلّص بدون الإيمان والفداء.
كذلك الأعمال التي تُعمل بدون إيمان، أو التي تهدف إلى المجد الباطل والبرّ الذاتي، هي أعمال غير مقبولة.
🌿 الأعمال المقبولة والمخلِّصة
الأعمال الصحيحة هي:
-
الأعمال الناتجة عن الإيمان
-
الأعمال التي يشترك فيها الإنسان مع نعمة الله
-
الأعمال التي هي ثمرة للإيمان العامل بالمحبة
فهذه ليست جهدًا بشريًا منفصلًا، بل هي عمل الله في الإنسان وبالإنسان.
🔥 شركة الروح القدس في الأعمال
يوضح قداسة البابا أن الأعمال الصالحة الحقيقية هي شركة مع الروح القدس، لأن الله هو العامل في المؤمن. فبدون الله لا يستطيع الإنسان أن يعمل شيئًا صالحًا.
⛪ الأسرار الكنسية كعمل إلهي
الأسرار المقدسة مثل:
-
المعمودية
-
التوبة والاعتراف
-
الميرون
-
الإفخارستيا
-
الكهنوت
هي أعمال يقوم بها الروح القدس نفسه داخل الكنيسة، والكاهن فيها مجرد خادم، وليس مصدر الفعل.
🏛 الكنيسة ودورها في الخلاص
الكنيسة ليست وسيطًا بشريًا منفصلًا عن الله، بل هي الأداة التي يعمل بها الروح القدس. فمن خلالها يولد الإنسان روحيًا، ويغفر له، ويتقدس، ويتغذى روحيًا.
🌟 الخلاصة
الأعمال في الإيمان الأرثوذكسي ليست بديلًا عن النعمة، ولا منفصلة عن الإيمان، بل هي ثمرة له وشركة مع الله. إنكار الأعمال هو إنكار لعمل الروح القدس نفسه داخل الإنسان والكنيسة.



