كثيرين ضاعوا وهلكوا وهم داخل الكنيسة

تُحذّر المحاضرة من خطرٍ روحي عميق، وهو أن الإنسان قد يضيع ويهلك وهو داخل الكنيسة، بل وأحيانًا وهو في قمة الخدمة، إذا فقد الاتضاع وانشغل بالمظهر أو السلطة أو المعرفة دون خلاص النفس.
أمثلة كتابية وتاريخية
يعرض قداسة البابا شنوده الثالث أمثلة كثيرة لأشخاص كانوا داخل الكنيسة أو في مواقع قيادية وخدمية، لكنهم سقطوا بسبب حب العالم، أو الكبرياء، أو التعليم الخاطئ، أو الانحراف العقيدي، مما يوضح أن الوجود داخل الكنيسة وحده لا يضمن الخلاص.
خطر الخدمة بلا روح
الخدمة قد تتحول من وسيلة خلاص إلى سبب هلاك إذا دخلها الإنسان بروح التسلط، أو التعالي، أو الإعجاب بالذات، أو المنافسات والصراعات، أو الدفاع العنيف عما يراه “إصلاحًا” بينما يضيع سلامه الداخلي.
المعرفة بدون روحيات
تشير المحاضرة إلى خطورة الامتلاء العقلي مع ضعف الروح، حيث يظن البعض أن المعرفة وحدها تكفي، فيفقدون البساطة، والتوبة، والحياة الروحية، ويقعون في الضياع وهم يظنون أنفسهم ثابتين.
فقدان هيبة الكنيسة
من أخطر مظاهر السقوط أن يعتاد الخادم على الكنيسة والهيكل، فتضيع المهابة والمخافة، ويتحول التعامل مع المقدسات إلى اعتياد بلا خشوع أو استعداد قلبي.
الأولويات الروحية
الرسالة الأساسية تؤكد أن أول وأهم عمل للخادم هو خلاص نفسه، وليس إصلاح الآخرين أو تطهير الكنيسة أو نزع الزوان. فالنمو الشخصي كحنطة صالحة هو الطريق الحقيقي للتأثير.
القدوة الحقيقية
عندما يهتم الإنسان بخلاص نفسه، يصير تلقائيًا قدوة ونورًا للآخرين، ويأتمنه الله على نفوس أخرى دون أن يسعى هو لذلك أو يطلب مركزًا أو دورًا قياديًا.
التحذير الختامي
تختم المحاضرة بنداء قوي: احترسوا أن تضيعوا وأنتم داخل الكنيسة، لأن الكبرياء والانشغال بالذات قد يهلك الإنسان روحيًا وهو يظن نفسه في أمان.



