المؤتمر الخامس بكنيسة مارجرجس هليوبوليس – النمو في الخدمة

النمو في الخدمة باعتباره مبدأً كتابيًا وروحيًا أساسيًا، إذ أن الحياة المسيحية والخدمة الحقيقية لا تعرف الثبات أو الجمود، بل هي دعوة دائمة للنمو المستمر.
النمو مبدأ كتابي
النمو واضح في الكتاب المقدس، من تشبيه الصديق بالنخلة التي تعلو باستمرار، إلى نمو يوحنا المعمدان، ونمو السيد المسيح في الحكمة والقامة والنعمة، وأمثلة حبة الخردل والخميرة التي تنمو وتؤثر.
مجالات النمو في الخدمة
النمو في الخدمة يشمل:
-
النمو في العدد (الخدام والمخدومين والكنائس والفروع).
-
النمو في النوعية (انتقال الخادم من مستوى إلى مستوى أعلى).
-
النمو الروحي الداخلي.
-
النمو في المعرفة.
-
النمو في الثمر والغيرة المقدسة.
النمو في العدد والامتداد
الكنيسة الأولى نمت تدريجيًا من أفراد إلى مدن ثم إلى أقاليم ودول، والخدمة الناجحة يجب أن تمتد إلى المناطق المحيطة والمحتاجة، خاصة الأماكن المحرومة، حتى لا تترك فراغًا تستغله طوائف أخرى.
النمو في النوعية والتكريس
النمو الحقيقي يظهر عندما يُفرز من الخدمة مكرسون وكهنة ورهبان، فنجاح الخدمة لا يُقاس فقط بالنشاط، بل بقدرتها على تقديم نفوس مكرسة بالكامل لله.
النمو الروحي والعبادي
يشمل النمو في الحياة الروحية التقدم في التواضع والوداعة وثمر الروح القدس، وكذلك النمو في العبادة، والصلاة، وحفظ المزامير، والتسبحة، وتقديم تدريبات روحية عملية تناسب كل الأعمار.
النمو في المعرفة
الخادم مطالب بالنمو المعرفي في الكتاب المقدس، والعقيدة، واللاهوت، وتاريخ الكنيسة، والرد على الشبهات، ليكون مستعدًا للإجابة عن كل من يسأله عن سبب الرجاء الذي فيه.
الخلاصة
النمو في الخدمة ضرورة روحية وخدمية، وهو مسؤولية أمام الله والكنيسة، ويتحقق بالاتساع في الخدمة، والعمق في الروحيات، والاتساع في المعرفة، حتى تظل الكنيسة حيّة ومؤثرة في كل جيل.



