عيد العنصرة

الرسالة العامة للمحاضرة
يتناول قداسة البابا شنوده الثالث عيد العنصرة بوصفه يوم تأسيس الكنيسة وحلول الروح القدس، مبرزًا أبعاده الكتابية والروحية، ودوره الجوهري في حياة الكنيسة والمؤمنين.
أولًا: عيد العنصرة وتأسيس الكنيسة
عيد العنصرة هو اليوم الخمسون بعد القيامة، وهو اليوم الذي تأسست فيه الكنيسة رسميًا بحلول الروح القدس. هذا اليوم يمثل بداية العهد الجديد، حيث تحولت الكنيسة من جماعة صغيرة إلى كيان حيّ ممتد في كل المسكونة، بدأ بثلاثة آلاف نفس ثم نما باستمرار بقوة الروح.
ثانيًا: الجذور الكتابية والرمزية
العيد له نبوءة واضحة في العهد القديم، حيث ترمز السبعة أسابيع إلى كمال العهد القديم، واليوم الخمسون إلى بداية جديدة. الرقم ثمانية دائمًا يرمز إلى البدء الجديد، وهو ما تحقق في يوم العنصرة كبداية عهد الكنيسة.
ثالثًا: وعد الآب وحلول الروح القدس
حلول الروح القدس كان وعدًا إلهيًا سبق الإعلان عنه في أسفار الأنبياء، وتحقق في يوم العنصرة. في العهد القديم كان الروح يعمل في أفراد، أما في العهد الجديد فقد سُكب على الجميع ليسكن في القلوب.
رابعًا: عمل الروح القدس في الكنيسة
الروح القدس أعطى قوة للكرازة، ووهب مواهب متعددة، ووجّه الرسل في التعليم، وهو الناطق في الأنبياء، وبه كُتب الوحي الإلهي. الكنيسة الأولى كانت كنيسة الروح القدس، تعمل لا بالحكمة البشرية بل بالقوة الإلهية.
خامسًا: الروح القدس نار ونور
حلول الروح القدس كان مصحوبًا بعلامات ظاهرة كالريح والنار، رمزًا لحضور الله وقبوله. النار تشير إلى التطهير والغيرة الروحية، والنور إلى الاستنارة الإلهية التي تقود المؤمنين في حياتهم الروحية.
سادسًا: الروح القدس في حياة المؤمن
كل مؤمن مدعو أن يكون مملوءًا بالروح القدس، منقادًا به في فكره وسلوكه. فبقيادة الروح يصبح الإنسان ابنًا لله، وتحيا الكنيسة وتستمر في رسالتها.
الروح القدس
Holy Spirit



