الكاهن وأسرته

الفكرة العامة للمحاضرة
تتناول المحاضرة مسؤولية الكاهن تجاه أسرته، باعتبار أن البيت هو الامتداد الأول للخدمة الكهنوتية، وأن نجاح الكاهن في تدبير بيته هو معيار أساسي لنجاحه في رعاية كنيسة الله.
أولًا: بيت الكاهن كنموذج روحي
يؤكد قداسة البابا شنوده الثالث أن بيت الكاهن يجب أن يكون بيتًا نموذجيًا من الناحية الروحية، يحمل طابع البساطة والقداسة، بعيدًا عن المظاهر والترف الذي قد يعثر الشعب. فالبيت في شكله وسلوكه يعكس صورة الكهنوت أمام الناس.
ثانيًا: زوجة الكاهن ودورها
تُعد زوجة الكاهن شريكة أساسية في نجاح الخدمة، ويُشترط فيها التواضع، والهدوء، وعدم التدخل في إدارة الكنيسة أو السيطرة على الخدام. كما يجب أن تحفظ أسرار الكنيسة والكاهن، وألا تُفشي ما يُقال لها، خاصة ما يتعلق بالاعترافات أو الأمور الرعوية الحساسة.
ثالثًا: مخاطر التدخل والسيطرة
يحذر الحديث من تدخل زوجة الكاهن في قراراته أو تغييره لرأيه تحت ضغط منها، لأن ذلك يهز صورة الكاهن ويُفقد الناس الثقة في ثباته الروحي، ويُظهر قراراته وكأنها ليست من وحي الروح القدس.
رابعًا: الغيرة والمشكلات النفسية
الغيرة غير المنضبطة من بعض زوجات الكهنة، سواء تجاه المعترفات أو الخادمات، قد تؤدي إلى أزمات كبيرة، وتضغط على الكاهن بما قد يجرّه إلى أخطاء خطيرة، منها إفشاء أسرار الاعتراف بشكل غير مباشر.
خامسًا: الجوانب المالية والمظهر
يشدد قداسة البابا شنوده الثالث على أن الإسراف والمطالب المالية الزائدة من زوجة الكاهن قد تدفعه إلى طرق غير لائقة لجمع المال، مما يسيء إلى سمعته وخدمته. كما أن المبالغة في الزينة أو المظهر تتعارض مع بساطة دعوة الكهنوت.
سادسًا: تربية أولاد الكاهن
نجاح الكاهن يبدأ من بيته، وتربية أولاده تربية صالحة تمنع أن يكونوا سبب عثرة أو شكوى داخل الكنيسة. فلا يحق لأولاد الكاهن ممارسة أي سلطة أو تدخل في شؤون الخدمة.
سابعًا: الدور الإيجابي لزوجة الكاهن
يمكن لزوجة الكاهن أن تكون عونًا حقيقيًا له، من خلال الدعم الهادئ، وتنظيم الأمور، ومساعدته سرًا دون الظهور أو فرض الذات، مع الحفاظ على روح الخدمة لا روح القيادة.
الخلاصة الروحية
تؤكد المحاضرة أن صلاح الكاهن لا ينفصل عن صلاح أسرته، وأن الكهنوت رسالة تُعاش في البيت قبل أن تُمارس على المذبح، وأن الزوجة الصالحة والأسرة المستقرة هما سند أساسي للخدمة الناجحة.




