الشعور بالمسئولية

الرسالة العامة للمحاضرة
تدور المحاضرة حول الشعور بالمسؤولية كفضيلة مسيحية أساسية، تبدأ من علاقة الإنسان بالله، وتمتد إلى الكنيسة والمجتمع والنفس، ثم تتسع لتشمل الأجيال الحاضرة والقادمة، مع التأكيد أن الله يعمل حين يبدأ الإنسان بالإحساس الحقيقي بالمسؤولية.
التلخيص
أولًا: المسؤولية أمام الله
يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن كل إنسان سيقف أمام الله ليعطي حسابًا ليس فقط عن الخطايا، بل أيضًا عن أعمال الخير التي كان يمكنه أن يفعلها ولم يفعلها. فالمسؤولية هنا سلبية وإيجابية معًا، والضمير الحي شاهد لا يجامل.
ثانيًا: المسؤولية أمام النفس والضمير
الضمير حاكم عادل، وعلى الإنسان أن يكون أمينًا أمامه. فالشعور بالمسؤولية يجعل الإنسان مستقيمًا، جادًا، أمينًا في اعترافاته وسلوكه، وغير مستهتر في أي عمل.
ثالثًا: المسؤولية أمام المجتمع والكنيسة
يشمل ذلك طاعة القوانين، الأمانة في العمل، والحفاظ على سمعة الوطن، إضافة إلى خدمة الكنيسة بكل أمانة. فكل موهبة أو سلطة تُعطى للإنسان هي أمانة سيُسأل عنها.
رابعًا: المسؤولية تجاه الأجيال القادمة
يشدد قداسة البابا شنوده الثالث على أن الكنيسة، والخدام، والآباء والأمهات مسؤولون عن إعداد الجيل الحاضر والجيل المقبل روحيًا، وليس فقط ماديًا أو اجتماعيًا، خاصة في بلاد المهجر.
خامسًا: العمل من الإيمان لا من الإمكانيات
يؤكد أن الكنيسة بدأت في أماكن كثيرة “من لا شيء”، لكن الشعور بالمسؤولية فتح الباب لعمل الله، فالله هو الذي يعمر حين نبدأ نحن بالطاعة والإحساس بالواجب.
سادسًا: رفض الهروب من المسؤولية
الهروب بالأعذار، أو إلقاء اللوم على الآخرين، أو الظروف، مرفوض روحيًا. فكل إنسان مسؤول عن نفسه، وعن تأثيره في غيره، وعن كل كلمة وعمل ونتيجة.
الخلاصة الروحية
الشعور الحقيقي بالمسؤولية هو طريق البركة، واتساع دائرة النعمة، ونمو عمل الله في الكنيسة والعالم. متى بدأ الإنسان الإحساس بالمسؤولية، تكفل الله بالباقي.





