المجموع الصفوي لابن العسال

الفكرة الأساسية للمحاضرة
تتناول هذه المحاضرة شرحًا تاريخيًا ولاهوتيًا لكتاب المجموع الصفوي الذي ألّفه ابن العسال في القرن الثالث عشر، مع توضيح قيمته الكبيرة في التقليد الكنسي، خاصة لدى الكنائس الشرقية مثل الكنيسة الإثيوبية والإريترية، وفي الوقت نفسه نقد منهجي لمحتواه وطريقة جمعه.
ثانيًا: الخلفية التاريخية والعلمية
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث مكانة أولاد العسال الثلاثة، ودورهم البارز في الدولة والكنيسة، ونبوغهم في اللغات العربية والقبطية واليونانية والسريانية، ومساهمتهم الكبرى في إحياء اللغة القبطية وتأليف القواميس والكتب اللغوية واللاهوتية المتنوعة.
ثالثًا: طبيعة كتاب المجموع الصفوي
يوضح أن ابن العسال لم يكن “عالِمًا نقديًا” بالمعنى الدقيق، بل كان جامعًا للقوانين، وامتازت جهوده بترتيب القوانين وتصنيفها في أبواب منظمة. إلا أن هذا الجمع شمل قوانين صحيحة وأخرى مزورة دون تدقيق كافٍ.
رابعًا: الإشكاليات الكنسية
تتركز الإشكالية الأساسية في خلط القوانين الكنسية الأصيلة بقوانين منسوبة زورًا إلى المجامع المسكونية، وخاصة مجمع نيقية، بالإضافة إلى إدخال قوانين الملوك والقوانين المدنية ضمن القوانين الكنسية.
خامسًا: البعد اللاهوتي والروحي
من المنظور القبطي الأرثوذكسي، يؤكد قداسة البابا شنوده الثالث أن القوانين الكنسية الحقيقية لا تعرف العقوبات الجسدية، بل تقوم على التوبة والعلاج الروحي، وأن الخلط بين الشريعة المدنية والكنسية يؤدي إلى تشويه روح الإنجيل.
سادسًا: الرسالة العامة
الرسالة الجوهرية للمحاضرة هي الدعوة إلى التمييز الواعي بين التراث الكنسي الأصيل والتجميع غير المنقح، واحترام القانون الكنسي الصحيح دون تقديس غير نقدي للمصادر التاريخية.



