الاباء الرسل الاثنى عشر

الرسالة العامة للمحاضرة
توضح هذه المحاضرة المكانة الفريدة للآباء الرسل الاثني عشر في تدبير الخلاص، ودورهم الجوهري في تأسيس الكنيسة، ونقل الإيمان، وتسليم التقليد الرسولي، مع شرح رمزية الرقم 12 كتابيًا ولاهوتيًا، وعلاقته بالكيان والامتداد في كل العالم.
✝️ أولًا: رمزية الرقم 12 في الكتاب المقدس
يركّز التعليم على أن الرقم 12 ليس اعتباطيًا، بل يحمل معنى لاهوتيًا عميقًا، إذ هو حاصل ضرب 3 (الكيان والكمال) في 4 (الامتداد في كل الاتجاهات). لذلك صار رمزًا لتمثيل الشعب كله والخدمة في كل العالم، كما يظهر في أسباط إسرائيل الاثني عشر، والرسل الاثني عشر، وأحداث ومعجزات ورؤى كثيرة في الكتاب المقدس، خاصة في سفر الرؤيا.
✝️ ثانيًا: الآباء الرسل أساس الكنيسة
الآباء الرسل هم الذين أدخلونا إلى الإيمان، وبهم تأسست الكنيسة، كما يقول الكتاب إننا “مبنيون على أساس الرسل والمسيح حجر الزاوية”. وقد اختارهم السيد المسيح بنفسه، لا بحسب سن أو طبع أو موهبة، بل بتنوع مقصود ليُظهر عمل النعمة في الضعفاء.
✝️ ثالثًا: سلطان الروح القدس والخدمة
لم يكتفِ المسيح بتعليمهم، بل أعطاهم الروح القدس، وسلطان التعليم والتعميد، ومنح الأسرار، ووضع اليد. ومن خلالهم تسلّمت الكنيسة الكهنوت والخلافة الرسولية، التي استمرت بلا انقطاع حتى يومنا هذا.
✝️ رابعًا: التقليد الرسولي
التقليد الرسولي لم يُنقل فقط بالكتابة، بل بالحياة التي عاشتها الكنيسة الأولى: في العبادة، والقداس، والتعليم، والتنظيم الكنسي. وما تسلّمته الكنيسة من الرسل عاشته جيلًا بعد جيل، كما سلّموه هم بدورهم أمناءً.
✝️ خامسًا: مجد الآباء الرسل وآلامهم
مع عظمة ما نالوه من مواهب ومجد روحي، سمح الله أن يعيشوا في اضطهاد وضيق واستشهاد. فكانوا شهودًا حقيقيين للمسيح، اشتركوا في آلامه، ونالوا إكليل المجد الأبدي، وصاروا مثالًا حيًا للأمانة حتى النفس الأخير.




