الرعاية التى تقدم للمرضى

الرسالة العامة للمحاضرة
تتناول هذه المحاضرة مفهوم رعاية المرضى من منظور روحي وتعليمي قبطي أرثوذكسي، موضحة أن خدمة المريض ليست مجرد علاج جسدي، بل هي مسؤولية شاملة تشمل الجوانب المادية، والنفسية، والروحية، وترتبط ارتباطًا مباشرًا بخلاص الإنسان.
أولًا: الرعاية الجسدية والمادية
تؤكد المحاضرة أن المرضى أنواع متعددة:
- مرضى لا يجدون علاجًا،
- مرضى يحتاجون إلى علاج دائم،
- مرضى بأمراض مستعصية أو عمليات جراحية مكلفة.
وتوضح أن الكنيسة يقع عليها دور أساسي في المساعدة المادية، سواء بتوفير العلاج أو تحمّل تكاليفه، خاصة للفقراء والمحتاجين.
ثانيًا: الرعاية النفسية والروحية
تشدد المحاضرة على أن المريض يحتاج إلى دعم نفسي ورفع معنوياته، لأن الحالة النفسية تؤثر في قدرته على مقاومة المرض. والزيارة بكلمة طيبة ووجه بشوش تعطي المريض تعزية وراحة داخلية.
ثالثًا: زيارة المرضى كوصية خلاص
تربط المحاضرة زيارة المرضى بتعاليم السيد المسيح:
“كنت مريضًا فزرتموني“،
مؤكدة أن الزيارة ليست عمل محبة فقط، بل مسألة تتعلق بالخلاص أو الهلاك، وأن إهمال المريض خطية خطيرة.
رابعًا: دور الكاهن في خدمة المريض
تبرز أهمية زيارة الكاهن للمريض، ليس فقط للزيارة، بل للصلاة، ومسحة الزيت، والتناول، وإتاحة فرصة للاعتراف والتوبة، خاصة في أوقات المرض التي يكون فيها القلب أقرب إلى الله.
خامسًا: الاستعداد للأبدية
تناقش المحاضرة كيفية مساعدة المرضى أو المحكوم عليهم بالموت على الاستعداد للأبدية، دون ترويع أو خداع، بل بصراحة حكيمة تقودهم إلى التوبة والسلام مع الله.
سادسًا: الحكمة في الزيارة
تشدد المحاضرة على ضرورة مراعاة حالة المريض الصحية، وعدم إثقاله بكثرة الكلام أو الزيارات، لأن المريض أحيانًا يحتاج إلى الصمت والراحة أكثر من أي شيء آخر.
الخلاصة
رعاية المرضى هي خدمة حب متكاملة تشمل الجسد والنفس والروح، وتتطلب قلبًا رحيمًا، وحكمة روحية، وشعورًا بالمسؤولية أمام الله، لأن المريض في ضعفه يكون أكثر استعدادًا للرجوع إلى الله ونيل نعمته.



