الكاهن وحياته الروحية

الرسالة العامة للمحاضرة
توضح هذه المحاضرة أن الكهنوت والرعاية ليسا مجرد وظيفة أو لقب، بل هما عمل إلهي يقوم به الله نفسه من خلال إنسان امتلأ من الروح القدس، ودُعي واختير لهذه الخدمة المقدسة.
التلخيص
- الراعي الحقيقي هو الله
يؤكد قداسة البابا شنوده الثالث أن لقب “الراعي” هو في الأصل لقب إلهي، لأن الله هو راعي شعبه، كما أعلن في الكتاب المقدس، والمسيح هو الراعي الصالح الذي يبذل نفسه عن الخراف. - الرعاية ليست وظيفة بل عمل روحي
الرعاية لا تُختزل في مركز أو منصب كنسي، بل هي خدمة روحية يشترط فيها امتلاء الإنسان من الروح القدس، لأن الروح هو الذي يعمل في الراعي ويرعى الشعب. - الامتلاء بالروح القدس شرط أساسي
الروح القدس هو مصدر القوة في الكهنوت، وقد ظهر ذلك بوضوح في حياة الرسل، إذ لم يبدأوا خدمتهم إلا بعد حلول الروح القدس عليهم، رغم تدريبهم الطويل مع السيد المسيح. - الدعوة الإلهية تسبق الخدمة
الإنسان لا يدعو نفسه للكهنوت، بل الله هو الذي يدعو ويختار ويحدد العمل، كما حدث مع بولس وبرنابا، وكما يشهد الكتاب المقدس بوضوح. - الله يعمل في الراعي ومعه
إذا كانت الدعوة من الله، فإن الله نفسه يعمل في الراعي ويعمل به ويعمل معه، فتتحول الرعاية إلى عمل إلهي ناجح وليس مجهودًا بشريًا. - الراعي المملوء بالروح قدوة روحية
الراعي الممتلئ من الروح القدس يكون إنسانًا روحانيًا في كلامه، وخدمته، وسلوكه، ويقود الآخرين بالروح لا بالمشيئة البشرية. - الحكمة الروحية ضرورة للرعاية
الامتلاء بالروح القدس يجب أن يصاحبه امتلاء بالحكمة، لأن الحكمة الروحية من فوق ضرورية لتدبير الكنيسة وقيادة النفوس، وهي تختلف عن ذكاء العالم أو مكره. - نجاح الخدمة مرتبط بعمل الله
تنجح الخدمة عندما يكون الله هو العامل فيها، ويظل المجد كله لله، وليس للإنسان، كما شهد الرسل والقديسون في حياتهم وخدمتهم.


