القانون الكنسي – قوانين الرهبنة

أولًا: الرهبنة في أصلها حياة لا قانون
يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن الرهبنة بدأت كحياة فردية مع الله، بلا قوانين مكتوبة، لأن القوانين وُضعت أساسًا لتنظيم الجماعات، لا الأفراد المتوحدين.
ثانيًا: نشأة قوانين الرهبنة
بدأت قوانين الرهبنة مع نشأة الأديرة والجماعات الرهبانية، وأقدمها قوانين القديس الأنبا باخوميوس في القرن الرابع، ثم انتقلت إلى القديس باسيليوس الكبير، وانتشرت لاحقًا في الشرق والغرب.
ثالثًا: انتقال القوانين إلى الغرب
نقل يوحنا كاسيان قوانين الرهبنة إلى الغرب، وشرح الحياة الرهبانية والحروب الروحية الثمانية، مع ملاحظة أن بعض القوانين الصارمة الخاصة بالرهبان لم تُترجم للعلمانيين لعدم قدرتهم على احتمالها.
رابعًا: الرهبنة الجماعية والرهبنة الفردية
يشير إلى أن الرهبنة الجماعية لم تنجح في مصر بقدر نجاح حياة الوحدة، وأن أعظم قديسي الكنيسة خرجوا من حياة التوحد لا من التنظيمات الرهبانية الصارمة.
خامسًا: تنظيم الأديرة وصعوبته
قيادة الدير تحتاج إلى حكمة وروحانية، لأن كثيرين تركوا العالم هربًا من الرئاسات والتنظيمات، فوجدوا أنفسهم أمام نظم جديدة داخل الدير، مما جعل القيادة الرهبانية من أصعب أنواع القيادة.
سادسًا: قوانين الرهبنة ومجالاتها
تنقسم قوانين الرهبنة إلى تنظيم الحياة الروحية العامة، وتنظيم وظائف الدير المختلفة، مثل الرئيس، والوكيل، وأمين الدير، ومواعيد الصلاة، واستقبال الضيوف.
سابعًا: نذر الفقر وعدم الملكية
يؤكد أن الراهب لا يملك شيئًا إطلاقًا، لأن نذر الفقر يتعارض مع الملكية، وكل ما كان في حوزته يعود إلى الدير أو الكنيسة، وليس إلى أقاربه.
ثامنًا: فترة الاختبار
تشدد القوانين على ضرورة فترة اختبار طويلة قبل الرهبنة، لاختبار دعوة الراهب وطاعته وتواضعه واحتماله، ولتُتاح للدير فرصة علاج ما يظهر من ضعف أو أخطاء.
تاسعًا: الرهبنة والكهنوت
كانت الرهبنة في بدايتها بعيدة عن الكهنوت، ثم فُرضت الرسامات الكهنوتية لاحقًا لأسباب رعوية، مما أدى إلى توتر بين متطلبات الرهبنة الأصيلة ومتطلبات الخدمة الكهنوتية.
عاشرًا: فقدان روح الوحدة
ينتقد قداسة البابا شنوده الثالث الجمع الشكلي بين الرهبنة والخدمة الرعوية العليا، موضحًا أن الأسقف أو البطريرك لا يستطيع عمليًا أن يحيا حياة الوحدة والصمت والتأمل، مما يجعل بعض الممارسات الرهبانية مجرد شكليات.
حادي عشر: زيارة الأديرة
يختم بالتساؤل حول السماح بزيارة الأديرة المتوحدة، محذرًا من أن امتلاء الدير بالزائرين يعني أن العالم صعد إلى الراهب، حتى إن لم ينزل الراهب إلى العالم.





