القانون الكنسي – خدمة الليتورجيا

أولًا: مفهوم الليتورجيا وأصلها
الليتورجيا هي خدمة القداس الإلهي، ويُطلق الاسم أيضًا على كل خدمة طقسية مرتبطة بأسرار الكنيسة مثل المعمودية. وهي ليست اختراعًا متأخرًا، بل متجذرة في الحياة الرسولية الأولى.
ثانيًا: صلوات الساعات وجذورها الكتابية
صلوات الساعات كانت معروفة في الطقس اليهودي وانتقلت إلى الكنيسة الأولى، لكنها اكتسبت معاني مسيحية جديدة، مثل ربط الساعة السادسة بالصلب، والتاسعة بموت المسيح، والثالثة بحلول الروح القدس.
ثالثًا: انتقال الطقوس من الرمز إلى الحقيقة
بعض الأعياد والصلوات انتقلت من اليهودية إلى المسيحية، مثل الفصح والخمسين، ولكن انتقلت من الرمز إلى المرموز إليه، أي من الظل إلى الحقيقة التي هي المسيح.
رابعًا: القداس الإلهي في العصر الرسولي
القداسات كانت موجودة منذ الرسل، وأقدمها قداس القديس يعقوب ثم قداس القديس مرقس. وكانت مختصرة في صيغتها لكنها تحمل نفس الجوهر اللاهوتي الحالي.
خامسًا: نظام الاشتراك في القداس
كان الموعوظون يحضرون جزء القراءات فقط ثم ينصرفون، ولا يبقى إلا المؤمنون المستحقون للتناول، مما يؤكد أن القداس شركة حقيقية وليس مجرد حضور شكلي.
سادسًا: الإفخارستيا وسر الشكر
سُمّي القداس بسر الإفخارستيا لأنه يبدأ وينتهي بالشكر، وهو عطية إلهية عظيمة تُمنح للمؤمنين كسر للحياة الأبدية.
سابعًا: مناولة المرضى والرعاية الرعوية
اهتمت الكنيسة بمناولة المرضى حتى الخاضعين لعقوبات كنسية، باعتبار التناول زادًا روحيًا في رحلة الانتقال، مع تطبيق استثناءات رعوية دون الإخلال بالتعليم.
ثامنًا: الشماسات في الكنيسة الأولى
كان للشماسات دور طقسي وتعليمي واجتماعي، خاصة في خدمة النساء والمعمودية، دون أي خدمة كهنوتية، وفقًا لقوانين الكنيسة وتعليم الكتاب المقدس.


