الخلافات العقائدية مع البروتستانت

الجوهر العام للمحاضرة
تتناول المحاضرة جوهر الخلاف بين التقاليد الأرثوذكسية القبطية والتقليد البروتستانتي، مركزة على ثلاث نقاط رئيسية: رفض البروتستانت للوساطات الكنسية (الشفاعات والكهنوت والسرائر)، مفهوم الخلاص بالإيمان وحده مقابل دور الأعمال والنعمة، ودور الكنيسة كوسيط وأنها الأداة التي يعمل بها الروح القدس لنقل الأسرار والنعمة إلى الناس.
ملخص تفصيلي (باللغة العربية)
مقدمة تاريخية: بدأ البروتستانتية كرد فعل على الكاثوليكية في القرنين 15 و16 بقيادة لوثر ثم كالفن وزوينغل. قال المتكلم إن أخطر ما في البروتستانتية هو رفضهم لأي وسيط بين الإنسان والله.
الوساطة والشفاعة والكهنوت: يناقش المتحدث رفض البروتستانت للشفاعات ولقيام الكهنة كوسطاء. يوضح أن الكنيسة ليست مجرد مؤسسة بشرية بل هي الأداة التي أوكلها المسيح لنشر الإيمان، وذكر نصوصًا مثل مرقس 16 ومتى 28 ويوحنا 20 لتأكيد أن الكنيسة أُرسلت لتعميد وتعليم ومنح غفران الخطايا.
دور الكهنوت والرسل: أكد أن وجود رسل ومعلمين وأساقفة يمثل وساطة شرعية؛ وأن وضع اليد كان وسيلة للكنيسة لترسخ الخدام وتكون قناة لنشاط الروح القدس (مثل قصة برنابا وشاول في أعمال الرسل).
الأعمال مقابل الإيمان: فرّق المتحدث بين أنواع الأعمال: (1) أعمال الناموس التي لا تخلص وحدها، (2) أعمال بلا إيمان التي لا تنفع، و(3) الأعمال الناجمة عن الإيمان والشركة مع الروح القدس التي لها قيمة روحية حقيقية. استشهد بالمشاهد الإنجيليّة في متى 25 وبتعاليم يعقوب ويوضح أن الدينونة تحكم حسب الأعمال.
الأسرار والنعمة: شرح أن الأسرار (المعمودية، الميرون، الاعتراف، الإفخارستيا) ليست أعمالًا بشرية بحتة بل أعمال الروح القدس التي تعمل بواسطة الكنيسة والكهنة كخدام للأسرار. الكنيسة هنا هي الإناء والأداة التي يعمل فيها الروح القدس.
خلاصة روحية: الخلاص يقوم على نعمة الله وإيمان حي يظهر ثمرًا بالأعمال التي يشترك فيها الروح القدس. رفض الوسائط الكنسية إنكار لدور الله في العمل عبر أدواته التي اختارها.



