الثالوث القدوس والابن ولاهوته ومعنى اللاهوتية في كل الأقانيم

1. الفروق بين الثالوث المسيحي والتثليث الوثني
-
يوضح قداسة البابا أن بعض الناس يخلطون بين إيمان الكنيسة بالثالوث وبين التثليث الوثني، مثل قصص إيزيس وأوزوريس وحورس.
-
الفرق الجوهري هو أن الثالوث المسيحي “تثليث في توحيد”، أي ثلاثة أقانيم في إله واحد، بينما الوثنية تعتمد على تعدد الآلهة وانفصالهم.
-
الوثنية فيها زواج وتناسل جسدي، بينما الثالوث المسيحي لا يحتوي على زواج ولا أنوثة ولا ولادة جسدية.
2. أزلية الابن وولادته غير الزمنية
-
الابن ليس مخلوقًا، لأن خلق “عقل الله” يعني وجود وقت كان الله فيه بدون عقل، وهو أمر مستحيل لاهوتيًا.
-
ولادة الابن من الآب ولادة طبيعية روحية، تشبه ولادة الفكر من العقل: يخرج الفكر دون أن ينفصل عن العقل.
-
الابن حاضر في الآب، والآب في الابن، كما قال الرب: «أنا في الآب والآب فيَّ».
3. معنى اللوجوس
-
كلمة “الكلمة” في إنجيل يوحنا أصلها “اللوجوس” أي “عقل الله الناطق” أو “النطق العاقل”.
-
كل شيء خُلق “بالابن”، أي بعقل الله الناطق، مثلما يحلّ الإنسان مسألة بعقله وهو وهو وعقله واحد.
4. الصفات الإلهية المشتركة وغير المشتركة
-
هناك صفات ينفرد بها الله مثل: الأزلية، الخلق، الوجود بالضرورة، عدم المحدودية، الوجود في كل مكان، القدرة على كل شيء.
-
وهناك صفات يشارك فيها الإنسان بدرجة محدودة مثل: المعرفة، المحبة، الجمال، الحكمة.
-
لكن معرفة الله غير محدودة ويقينية وبلا وسائط، بينما معرفة الإنسان جزئية وتحتاج إلى أدوات وتجارب.
5. مساواة الأقانيم في اللاهوت
-
كل أقنوم يحمل كل الصفات الإلهية، ولكن مع تميّز بالخاصيّة: الآب كينبوع، والابن كعقل الله الناطق، والروح القدس كواهب الحياة.
-
التمييز لا يعني الانفصال بل وحدة كاملة غير منقسمة في الجوهر.

