الوساطة عند البروتستانت
تتحدث المحاضرة عن ضرورة وجود قنوات ووسطاء شرعيين في حياة الكنيسة، وأن رفض بعض فرق البروتستانت لفكرة الوساطة بين الله والناس يجرّ إلى فهم حرفيّ ومضلل لآيات محددة. يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن الوساطة الكفارية تخص يسوع المسيح وحده، لكن هذا لا يلغي نظام الله في الكنيسة من وسائط روحية: الشيوخ، الرسل، الكهنوت، الصلوات، والاسرار. يستشهد المحاضر بآيات وأحداث كتابية (كالنداء إلى بولس، ووضع الأيادي، وتجربة موسى مع الشيوخ، وحنانيا الذي عمد شاول) ليبيّن كيف أن الله يعمل عبر قنوات رسمية داخل الجماعة المسيحية.
الأفكار الرئيسية (عناوين فرعية):
-
التمييز بين الكفارة والوساطة: المسيح هو الوسيط الوحيد في الكفارة، أما الوسائط الرسولية والكنسية فهي قنوات لتطبيق نعمة الله بين الناس.
-
الآيات في سياقها: التحذير من أخذ آية واحدة حرفياً بعيداً عن سياق الكتاب كله، وضرورة ربط النصوص ببعضها لفهم صحيح.
-
الأمثلة الكتابية على الوساطة: وضع الأيادي على برنابا وشاول، دعوة الأنبياء والرسل، وبشارة موسى للشيوخ كمثل على نقل الروح والخدمة عبر قنوات.
-
أهمية التواضع والمرشد الروحي: يُشير المحاضر إلى أن غياب التواضع في بعض العقائد يؤدي إلى تكبّرٍ روحي وخطأ في الفهم، ويدعو لتعليم الشباب بالمعرفة لحمايتهم من الضلال.
-
دور الكنيسة والأسرار: التأكيد على أن أسرار الكنيسة والكهنوت والشفاعات ليست منافضة للعلاقة المباشرة مع الله، بل هي وسائل جعلها الله لتثبيت الحياة الروحية والطاعة الجماعية.
البعد الروحي والتعليمى من منظور إيمان قبطي أرثوذكسي:
المحاضرة تؤكد على البنية الكنسية التقليدية التي تراعي الترتيب الرسولـي والتقليد الكنسي؛ فالروح القدس يدعو ويكوّن خدامًا عبر الكنيسة، والتقيد بالقنوات الشرعية يحفظ وحدة التعليم والسرّانية. كما تبرز الحاجة لتواضع القلب والاعتراف بأن النضج الروحي يتطلب توجيه آبائي وشيوخ روحانيين، وليس إنكاراً للعلاقة الحقيقية مع المسيح.
توجيه عملي:
علّم أولادك واعطهم معرفة الكتاب كاملة، لا تكتفِ بآية واحدة لتبني عقيدة؛ واجعل التربية الروحية تؤكد التواضع، احترام الكهنوت، والعيش ضمن أسرار الكنيسة كقنوات نعمة.



