الثالوث القدوس والابن ولاهوته ومعنى اللاهوتية في كل الأقانيم
قداسة البابا شنوده الثالث يقدّم محاضرة لاهوتية حول الثالوث القدوس وطبيعة الابن ولاهوتِه، مع توضيح الفروق الجوهرية بين عقيدة الثالوث في المسيحية وأفكار “التثليث” في الأديان الوثنية. يؤكّد أن التسليث المسيحي يقوم على وحدة الإله الواحد في ثلاثة أقانيم متحدين في الجوهر، وليس تعددًا أو تناسلاً جسدانيًا كما في الأساطير الوثنية.
النقاط الرئيسية
- الفرق الجوهري: في المسيحية الثلاثة أقانيم (الآب والابن والروح) هم “واحد” في جوهرٍ واحد، بينما في الوثنية الثلاثة شخصيات منفصلة.
- بُعدُ العلاقات: التثليث الوثني غالبًا ما يكون صورة زوج وزوجة وابن بالتناسل الجسدي، وهذا لا ينطبق على الثالوث المسيحي الذي لا يحتوي على تناسل جسدي أو زواج أو أنثى.
- أسبقية الوجود: في الوثنيات قد يظهر أن الابن وُلد بعد الآباء، مما يجعله مخلوقًا—أمّا المسيحية فتؤكد أزلية الابن ووجوده بالضرورة مع الآب.
- صفات الإله: الأزلية، الوجود بالضرورة، الكمال، الكليّة، القدرة على كل شيء، والوجود في كل مكان — هذه صفات إلهية مشتركة في الأقانيم الثلاثة.
- أنواع البنوة: يشرح قداسة البابا مفاهيم البنوة (التناسلية، الانتمائية، الزمنية، الروحية) ويبيّن أن بنوة الابن في الثالوث أقرب إلى “الولادة الطبيعية” اللاتجسيمية — كفكرة تخرج من عقلٍ وتبقى متّصلة به بدون انفصال جوهري.
- تشبيه عقل الله والكلمة (اللوجوس): اللوجوس هو “عقل الله الناطق”؛ باللوجوس خُلِق العالم، والآب يعمل بواسطة الكلمة دون انفصال عن ذاته.
- معرفة الله وصفاته: معرفة الله كاملة ويقينية ومباشرة، بينما معرفة الإنسان جزئية وتدريجية وبواسطة وسائط وأدوات.
البعد الروحي والتعليم الإيماني
المحاضرة تدعو المؤمن إلى فهم عميق للثالوث ليس كمجرد مفهوم عقلي بحت بل كحقيقة روحية حيّة تُظهر وحدانية الله وكماله. توضّح أن التعرّف إلى محبة الله وحكمته ومعرفته لا ينفي فرادة الله بل ينعكس في حياة المؤمن: معرفة جزئية في الحاضرة تتوسع في الحياة الأبدية.
خلاصـــــة تطبيقية
- رفض التشابه السطحي بين ثالوث المسيحية وأي شكل من أشكال التثليث الوثني.
- التأكيد على أن مسألة الأزلية والصفات الإلهية هي حجر الأساس للاعتقاد في لاهوت الابن والروح.
- دعوة للتأمل الروحي: فهم أن الابن “مُولود” بمعنى لاهوتي أزلي، خارِجٌ في صيرورةٍ لكنه لا يفارق الآب في الجوهر.


