التواضع في التعليم
قداسة البابا شنوده الثالث يتناول مشكلة قلة التواضع في التعليم الكنسي، مبينًا أن افتقاد التواضع يؤدي إلى اختراع آراء وعقائد جديدة، وتفتيت وحدة التعليم العقيدي وتشتت الخدام والجماعة.
مشكلات ناتجة عن عدم التواضع في التعليم
-
كل واحد يخرج بفكرة جديدة ويعرضها كعقيدة أو طقس، مما يثير الجدل ويؤدي إلى اختلافات.
-
بعض الكهنة أو الخدام يقدّمون صلوات وطقوسًا غير معترف بها رسميًا ويحثّون الناس عليها، فينشأ لكلٍ جزيرة مستقلة بطرقه.
-
الانقسام في المناهج: كل فرع يعمل منهجه الخاص ويرفض المنهج العام بدلاً من الخضوع بتواضع.
-
التشبّه بطبائع البروتستانت: نتيجة عدم الخضوع والتواضع في التعليم توجد مذاهب كثيرة لأنها تسمح بتعدد التفسيرات.
سمات المعلم المتواضع
-
يحترم الأقدمين والعلماء الذين سبقوه، ولا يستعرض معلوماته بصورة تظهر تكبّرًا.
-
يتحدث بلغة بسيطة مفهومة للجميع وينزل إلى مستوى عقلية المتلقين.
-
يحضّر دروسه لكن لا يعتمد كليًا على القراءة من الورق، مثبتًا النقاط الأساسية تحسبًا للنسيان.
-
لا يسعى للمناصب، بل ينكر ذاته لكي يظهر الرب، ويتصرف كنسيم هادئ لا يُرفع صوته ولا يجرح أحدًا.
نصائح عملية للحفاظ على تواضع التعليم
-
وضع منهج عام مقبول والتواضع لقبوله من قبل قادة الخدمة.
-
تشجيع تبادل الخبرات والمواضيع بين الفروع والاستفادة من خبرات الآخرين.
-
على الخادم أن يحترم عقلية الطلبة ويقدّم مستويات مناسبة لكل مرحلة (ابتدائي، إعدادي، ثانوي، جامعة).
-
الحفاظ على الطاعة والنظام، وعدم السماح للخدمة أن تُفقد الخادم تواضعه وروحانيته.
البُعد الروحي من منظور الإيمان القبطي الأرثوذكسي
التواضع في الخدمة تجسيد لروح الإنجيل والتطويبات: الخادم الحقيقي ينكر ذاته كما قال يوحنا المعمدان “هو ينبغي أن يزيد وأنا أنقص”. التواضع يرتبط بالمساكين بالروح الذين لهم ملكوت السماوات، وهو علامة على نمو روحي صحي لا يسعى وراء المجد الشخصي بل لظهور مجد الله والملكوت.



