أبرار معاصرين

أبرار معاصرين1
قصص القداسة لم تقتصر على عصر معين، وسنكسارنا يحتاج إلى تكملة… وفي كل عدد سنلتقي معك على هذه الصفحة بمشيئة الرب لنقص خبرًا أو أخبارًا من حياة أبرار معاصرين
أسرة الأعور:
كان القمص مينا الصموئيلي رئيس دير الأنبا صموئيل يجمع عوائد للدير من منطقة مغاغة. ومن بين المتبرعين كانت أسرة الأعور، وهي أسرة مسلمة. وقد قص علينا قصتها فقال: كان الأنبا ايساك أسقف الفيوم رجلًا بارًا. وفي أحد الأيام مر بتلك البلدة، وغربت عليه الشمس ولم يجد مكانًا يبيت فيه. ففكر أن يمر على صراف البلدة وكان مسيحيًا، ولما ذهب إلى منزله ونادى عليه أنكرته زوجته، وسمعت صوت الأسقف امرأة في البيت المقابل، فقالت له “تفضل يا سيدنا عندنا” وأكرمته تلك الأسرة إكرامًا جزيلًا. وفي الصباح قبل أن يغادر البيت، شكرها وقال لها “هل لك طلب تطلبينه؟” فقالت إنها محرومة من النسل وتريد ابنًا. فوعدها بأنها ستنجب أبنا وتسميه الأعور. وفعلًا أعطاها الرب ابنًا سمته “حسن”. وبعد مدة فقد بصر إحدى عينيه، وما تزال عائلة الأعور حتى الآن تدفع عوائد للدير.
- مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الاولى – العدد الثاني والثالث يناير وفبراير 1965م



