رقم ثلاثة في الكتاب المقدس
قداسة البابا شنوده الثالث يشرح أن الرقم ثلاثة يرمز إلى “الكيان” أو “الوجود” في أبعاد متعددة — زمنية، لغوية، مادية وروحية — ويعرض أمثلة من الحياة اليومية والكتاب المقدس تدعم هذا المعنى.
🔢 ثلاثية الزمان والضمائر والأعداد
-
الزمن يظهر في ثلاثة أقسام: ماضي، حاضر، مستقبل.
-
الضمائر تتجلى في المتكلم والمخاطب والغائب.
-
العدد النحوي يظهر كمفرد ومثنى وجمع.
-
القياسات المكانية كالأبعاد: طول وعرض وارتفاع.
🧩 ثلاثية التركيب والشكل والفعل
-
أي شكل لا يتكون إلا بثلاث خطوط على الأقل ليكتمل كشكل.
-
الفعل في اللغة يتطلب فعلًا وفاعلًا ومفعولًا (أو مفعول فيه) — ثلاثية أساسية للكيان التعبيري.
-
أي مقارنة أو مباراة تتخذ ثلاثة احتمالات: مثل، أفضل، أسوأ أو غالب/مغلوب/متعادل.
🌿 أمثلة على ثلاثيات في الكائنات والطبيعة
-
الجنس: ذكر/أنثى/لا ذكر ولا أنثى.
-
الكائنات: نبات/حيوان/جماد.
-
حالات المادة: سائلة/صلبة/غازية.
-
الإنسان نفسه مركب من جسد ونفس وروح — ثلاثية الكيان البشري.
✝️ ثلاثية في الحياة الدينية والكتاب المقدس
-
الثالوث القدوس: الآب والابن والروح القدس يمثّلون كيان الله الواحد.
-
مسحة المسيح قُدّمت بالذهب واللبان والمر — ثلاثية تشير إلى ملامح الملكية والكهنوت والفداء.
-
الشريعة: ضمير داخلي، شريعة مكتوبة، وتقليد الكنيسة — ثلاثة مصادر للتوجيه الروحي.
-
أمثال وتكرارات في الكتاب: التوبة جاءت بثلاثة أمثلة في لوقا 15، وتجارب المسيح ثلاث مرات، وإنكار بطرس ثلاث مرات.
💡 فضائل وخطايا في ثلاثيات
-
الفضائل التي أشار إليها بولس: الإيمان والرجاء والمحبة — ثلاثية محورية.
-
الخطيئة أيضًا تُمثل بثلاث وجوه حسب تعابير الرسول: شهوة الجسد، شهوة العين، تعظم المعيشة.
🕊 الجوهر الروحي
الرسالة الجوهرية التي يبرزها قداسة البابا شنوده الثالث هي أن الثلاثية ليست حالة عشوائية بل هي صورة للكيان والوجود، وتؤدي دورًا معرفيًا وطقسيًا وروحيًا في حياة الإنسان والكنيسة، وأهمها إعلان سرّ الثالوث والعمق الروحي للوجود البشري.


