لاهوت السيد المسيح – من حيث هو الديان

تشرح المحاضرة لاهوت قداسة البابا شنوده الثالث حول برهان لاهوت السيد المسيح من خلال كونه الديّان، والمخلّص، والفاحص للقلوب، وصانع المعجزات. وتربط بين نصوص العهدين القديم والجديد لتأكيد أن الصفات الإلهية المنفردة بالله وحده قد نُسبت أيضًا للمسيح، مما يثبت لاهوته من منظور إيماني قبطي أرثوذكسي.
1️⃣ المسيح هو الديّان، والديّان هو الله
- يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن الكتاب المقدس يعلن أن الديّان هو الله وحده، كما ظهر في كلام إبراهيم: “أديان الأرض كلها”، وفي المزامير: “الله هو الديان”.
- ثم يثبت أن المسيح نفسه هو الديّان بحسب نصوص كثيرة في الأناجيل، مثل: “ابن الإنسان يجازي كل واحد حسب عمله”، و “يجلس على كرسي مجده ويميز الخراف عن الجداء”.
- وبما أن الديان هو الله، وبما أن المسيح هو الديان، إذًا المسيح هو الله.
2️⃣ المسيح فاحص القلوب والكُلى
- فحص القلوب صفة إلهية خاصة بالله فقط كما قال سليمان: “أنت وحدك عرفت قلوب بني البشر”.
- لكن المسيح أيضًا أعلن: “أنا هو الفاحص الكلى والقلوب”، مما يبرهن اشتراكه في هذا العمل الإلهي.
- ويورد الكتاب مواقف عديدة عرف فيها المسيح أفكار الناس وقرأ قلوبهم، مما يظهر لاهوته بوضوح.
3️⃣ المسيح هو الفادي والمخلّص
- العهد القديم يعلن مرارًا أن الله وحده هو المخلّص: “ولا مخلص غيري”، “أنا الرب مخلصك وفاديك”.
- والخلاص يحتاج كفّارة غير محدودة، ولا يقدمها إلا كائن غير محدود، أي الله.
- في العهد الجديد نُسب الخلاص للمسيح وحده: “ليس بأحد غيره الخلاص”، “يسوع… يخلّص شعبه من خطاياهم”.
- وبما أن الخطيّة ضد الله غير المحدود، فالفادي يجب أن يكون غير محدود، أي الله. وبالتالي إعلان واضح بأن المسيح هو الله.
4️⃣ المسيح صانع معجزات بسلطان إلهي
- معجزاته غير محصاة، وتشمل الشفاء، وإقامة الموتى، والسيطرة على الطبيعة، والخلق، والمشي على الماء.
- يصنع المعجزات بالأمر، مثل: “قم احمل سريرك وامشِ”، أو بلمسة أو بمجرد إرادة.
- بعض المعجزات تمت بالصلاة فقط ليظهر أنها من الآب وليس بقوة شيطانية كما اتهمه الفريسيون.
5️⃣ ارتباط الفداء باللاهوت
- لو لم يكن المسيح هو الله، فكيف يفدي البشرية؟ وكيف يكون حبه أعظم من حب الله؟
- الفداء الإلهي لا يتم إلا بالله نفسه، لذلك ظهر الله في الجسد ليقدّم الفداء الكامل.




