الحفظ بالنسبة للطلبة والمدرسين

قداسة البابا شنوده الثالث يوضّح أهمية الحفظ للطلبة والمدرّسين، ويذكر أن للحفظ فائدتين أساسيتين: قضاء الفراغ واستفادة روحية. الحفظ مفيد خاصة في مرحلة الطفولة لأن ذاكرة الطفل قابلة وسريعة الاستيعاب.
ماذا نحفظ ولماذا
ينصح بحفظ آيات مرتلة وألحان وتراتيل ومزامير وصلوات وكلمات أبطيّة وردود عقائدية تُمكّن الأطفال من الردّ على مسائل عقائدية ببراهين كتابية. الحفظ يجعل المعلومة أقرب من ذاكرتهم وأسهل من بعض المواد الدراسية الأخرى.
التطبيق العملي في العطلة الصيفية
العطلة الصيفية فرصة مناسبة لتنظيم أنشطة حفظية: توزيع أوراق بالآيات على الحروف الأبجدية، مسابقات حفظية بجوائز، وحلقات لتعليم ترتيلات وصلاة الليل وصلاة الصباح. هذا يستغل وقت الفراغ لحياة روحية نافعة بدل أن تكون الأنشطة كلها لعباً فقط.
البعد الروحي والعملي
وقت الحفظ وقت روحاني: أثناء الحفظ يتحول الفكر إلى شيء روحي، ويحفظ الإنسان صلواته حتى أثناء المشي، ويظل القلب متصلاً بالله. الحفظ يساعد على الصلاة في كل حين ومكان بدون الحاجة لكتاب، ويمنع العثرات لأن الذهن مشغول بأمور روحية.
منفعة للمعلّمين والخدام
الحفظ ليس للأطفال فقط، بل للمعلّمين والخدام أيضاً: حفظ المزامير وقطع الصلوات يساعدهم في الخدمة ويجعلهم يصلّون في الظلام أو في ظروف لا يتوفر فيها كتاب. كما يوصى بتزويد المعلمين بنماذج مطبوعة ليعطوها للتلاميذ.
أثر الحفظ على الدفاع والوعظ
تعليم الأطفال آيات يمكنهم من مواجهة ادعاءات عقائدية مستمدة من مصادر أخرى؛ فحفظ نصوص كتابية يتيح ردّاً منظماً (مثل أمثلة آيات ورسائل رداً على مسائل المعمودية والخلاص) ويقوّي الشهادة بين الأجيال.
خلاصة توجيهية
لتكن مسألة الحفظ جزءاً منظماً من أنشطة المدرسة والكنيسة خلال الصيف وطوال السنة: آيات، ترتيل، مزامير، صلوات، وكلمات أبطيّة. الحفظ يربّي ذاكرة روحية ويُعدّ الشباب لحياة صلاة وخدمة واعية.



