التواضع في التعليم

1. خطر الغرور في التعليم
قداسة البابا شنوده الثالث يبيّن أن عدم التواضع يظهر حين يأخذ أحدهم فكرة خاصة فيجعلها عقيدة ويجادل بها، أو يبتكر طقوسًا غير معترف بها، مما يخلق فرقًا وجبهات مستقلة داخل الكنيسة.
2. وحدة الفكر والتقليد العقيدي
التعليم اللاهوتي والعقيدي يحتاج إلى وحدة في الفكر؛ التعددات الفردية تؤدي إلى انقسامات ومذاهب كثيرة كما حدث عند البروتستانت. لذلك المطلوب قبول المناهج العامة والطاعة بحكمة ومحبة.
3. التواضع العملي والتحضير
التواضع يظهر أيضاً في استعداد الخادم وتحضير الدرس: أن يحترم عقلية السامعين وينزل إلى مستواهم، لا أن يستعرض مصطلحات أو يطلب إبراز علمه. التحضير الجيد علامة تواضع ومعرفة مسؤوليّة.
4. احترام الأكبر سنًا والخبرة
التواضع يقضي باحترام من هم أكبر علمًا أو خبرة وخدمة، وعدم السعي لبناء الذات عبر المناصب أو السيطرة، بل السعي لأن يُظهِر الرب ويُخفِي الذات.
5. السلوك اليومي المتواضع
الخادم المتواضع هاديء، لطيف، مطيع للنظام، لا يجرح ولا يعلو صوتًا، يخدم في الخفاء ويطيع المواعيد ولا يطمع في المناصب، لأن خدمة بلا تواضع تُفقد الإنسان روحه.
6. أثر التواضع على الجماعة
غياب التواضع يؤدي إلى اختلال المناهج، تجزئة الفروع، وفشل الاجتماعات والارتباك بين الخدام. أما التواضع فيقوّي المحبة، الوحدة والنمو الروحي داخل الخدمة.
7. تواضع القلب والعلم معًا
التواضع مطلوب علميًا وروحيًا: الخادم يتعلم ويزيد من علمه ويحترم فهم الآخرين، وفي نفس الوقت ينكر ذاته ليظهر الرب، فالتواضع ليس ضعفًا بل روحانبة ناضجة.
8. خاتمة تطبيقية
يدعو قداسة البابا شنوده الثالث كل خادم إلى التفقد الذاتي: حضّر دروسك، احترم الآخرين، اخضع للنظام، واطلب أن يبقى عملك للتسبيح والملكوت لا لبناء الذات أو المطالبة بالسلطة.




