الاعتماد على الاية الواحدة وترك باقى الايات

المحاضرة تحذر من أخطار الاستدلال بآية واحدة وإهمال بقية الكتاب. يجب قراءة الكتاب المقدس كله وجمع الآيات لتكوين فهم لاهوتي متكامل بدل التمسك بحرف واحد يؤدي إلى فهم ناقص أو مسيّس.
أمثلة عملية من الكتاب المقدس
المتحدّث يذكر أمثلة كثيرة: قطع آية من رومية 5:1 لا يكفي لتحديد مفهوم التبرير؛ لا بد من وضعها جنب آيات أخرى (مثل رومية 2:13، يعقوب 2:24، أمثلة الفريسي والعشار) لفهم العلاقة بين الإيمان والأعمال والتوبة. كذلك آيات المحبة في يوحنا الأولى تُفهم ضمن منظومة الإيمان والمعمودية وحياة الروح.
البعد اللاهوتي والروحاني (من منظور إيماني قبطي أرثوذكسي)
التقليد الأرثوذكسي يؤكد أن الحقائق اللاهوتية تُستخلص من مجمل النصوص والسرّ الكنسي؛ الأسرار المقدسة (المعمودية، المسحة، الإفخارستيا، التوبة) أعمال الروح القدس وليست مجرد أعمال إنسانية، لذلك لا يجوز تخفيضها إلى مقولات كلماتية مُقتطعة.
توضيح عن «مجانا» و«بالإيمان» و«بالأعمال»
المنح الإلهية تُعطى مجاناً بعمل الفداء، لكن هناك شروط ظاهرة وباطنة (التوبة، الإيمان، المعمودية، ثمار الروح). الإيمان ليس بديلاً للأعمال الحسّية بل يقوده ويثمره، والأسرار تُنجزها عملياً نعمة الروح.
خلاصة عملية
لا نأخذ آية بمعزل؛ الحرف وحده يقتل كما يقول الكتاب، واللاهبوت يتطلب جمع الآيات وتفسيرها داخل التقليد الكنسي والروحاني. القراءة المتكاملة تُظهر تآزر الإيمان، التوبة، الأسرار، والأعمال كمسار للخلاص الحقيقي.



